تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، في البداءة بيمين الولي قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - للأولياء : « فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه » ؛ ولأن اليمين تجب على من يشهد له الظاهر . ولهذا تجب على صاحب اليد ، فإذا كان الظاهر شاهدا للولي يبدأ بيمينه ، ورد اليمين على المدعي أصل له كما في النكول ، غير أن هذه دلالة فيها نوع شبهة ، والقصاص لا يجامعها ، والمال يجب معها ، فلهذا وجبت الدية دون القصاص . ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، وفي رواية : على المدعى عليه » .
شرح
وفي شهادة النساء روايتان إحداهما : أنه لوث توجب القسامة ، والأخرى أنها لا توجبها . وكذلك شهادة الواحد والجماعة إذا لم يكونوا عدولا ، وفي شهادة العبد روايتان إحداهما : أنه لوث ، وقيل : لا يكون لوثا . وإذا وجد رجل مقتول ووجد بقربه رجل معه سيف أو في يده شيء من آلة القتل وعليه آثار القتل ، فهو لوث موجب القسامة والدية لولاته . م : ( للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في البداءة بيمين الولي قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - للأولياء : « فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه » ، ولأن اليمين تجب على من يشهد له الظاهر ) ش : أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، هذا الحديث أخرجه الأئمة الستة في كتبهم عن سهل بن أبي حثمة قال : « خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرقا . . . الحديث مطولا . وفيه فقال لهم - أي لأولياء القتيل - : " أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم ؟ » " . وجه الاستدلال به أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بدأ على من شهد له الظاهر ، يعني كما في سائر الدعاوى ، فإن الظاهر يشهد للمدعى عليه ، لأن الأصل براءة ذمته . فأما في القسامة فالظاهر يشهد للمدعي عند قيام اللوث ، فيكون اليمين حجة له . م : ( ولهذا تجب على صاحب اليد ، فإذا كان الظاهر شاهدا للولي يبدأ بيمينه ، ورد اليمين على المدعي أصل له ) ش : أي للشافعي م : ( كما في النكول ) ش : يعني إذا نكل المدعى عليه عن اليمين رد على المدعي م : ( غير أن هذه ) ش : أشار به إلى الدعوى التي هنا م : ( دلالة ) ش : أي على الصدق م : ( فيها نوع شبهة ، والقصاص لا يجامعها ) ش : أي لا يثبت القصاص مع الشبهة م : ( والمال يجب معها ) ش : أي مع الشبهة م : ( فلهذا وجبت الدية دون القصاص ) . م : ( ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر . وفي رواية : " على المدعى عليه » ش : هذا الحديث أخرجه الترمذي عن محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في خطبته « البينة علي