على حدة فهو بدل العضو من حيث الاتصال بالأم ، فعملنا بالشبه الأول في حق التوريث ، وبالثاني في حق التأجيل إلى سنة ؛ لأنه بدل العضو إذا كان ثلث الدية أو أقل أو أكثر من نصف العشر يجب في سنة ، بخلاف أجزاء الدية ؛ لأن كل جزء منها على من وجب يجب في ثلاث سنين . ويستوي فيه الذكر والأنثى لإطلاق ما روينا ، ولأن في الحيين إنما ظهر التفاوت لتفاوت معاني الآدمية ، ولا تفاوت في الجنينين فيقدر بمقدار واحد وهو خمسمائة
شرح
على حدة فهو بدل العضو من حيث الاتصال بالأم ) ش : حاصل الكلام : أن الجنين له شبهان بالنفس وبالعضو من حيث إنه حي بحياة ونفسه نفس على حدة ، ومن حيث إنه متصل بالأم فهو كعضو من أعضائها م : ( فعملنا بالشبه الأول في حق التوريث ، وبالثاني ) ش : أي وعملنا بالشبه الثاني م : ( في حق التأجيل إلى سنة ؛ لأنه بدل العضو إذا كان ثلث الدية أو أقل أو أكثر من نصف العشر يجب في سنة ) ش : أي تجب الغرة في سنة واحدة ، وقوله : بدون الواو العاطفة في أوله هو الصحيح من النسخ ، وفي بعضها أو أكثر وكلاهما غير صحيح ، لأن المراد أن يكون الأقل من ثلث الدية أكثر من نصف العشر ، وإنما يكون إذا كان أكثر صفة لأقل أو بدلا منه .
وقال الأكمل : وهل العطف بالواو يقيد ذلك أيضا ؟ ولكن لم يبين وجهه . وقال الأترازي : ولنا التقييد بالأكثر فيه نظر ، لأنه إذا لم يكن أكثر من نصف عشر الدية بل كانت قدر نصف عشر الدية تجب في سنة ، وكان ينبغي أن يقول : إذا كان بدل العضو نصف عشر الدية ، أي ثلثها تجب في سنة .
م : ( بخلاف أجزاء الدية ؛ لأن كل جزء منها على من وجب يجب في ثلاث سنين ) ش : صورته : أن يشترك عشرون رجلا في قتل رجل خطأ ، فإنه يجب على كل واحد منهم نصف عشر الدية في ثلاث سنين م : ( ويستوي فيه ) ش : أي في وجوب قدر الغرة م : ( الذكر والأنثى ) ش : ولا يفضل الذكر على الأنثى في إيجاب الغرة م : ( لإطلاق ما روينا ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « في الجنين غرة عبد أو أمة » ، وبه قال الشافعي وأحمد وعامة أهل العلم .
م : ( ولأن في الحيين ) ش : هذا دليل معقول على التساوي بين الذكر والأنثى في الغرة ، وقوله : " الحيين " بالحاء المهملة تثنية حي وإرادتهما للذكرين المنفصلين الحيين أو أحدهما ذكر والأخرى أنثى م : ( إنما ظهر التفاوت لتفاوت معاني الآدمية ) ش : بأن كان دية الذكر ألف دينار ، ودية الأنثى خمسمائة دينار م : ( ولا تفاوت في الجنينين ) ش : تثنية جنين بالجيم ومالكية التصرفات والشهادة وغيرها في الذكر ولا وجود هذا في الجنين حتى يتصور فيه معنى التفضيل ، فينبغي وصف الآدمية فحسب ، فإذا كان كذلك م : ( فيقدر بمقدار واحد وهو خمسمائة ) ش : لأنهما سواء في وصف الآدمية فقط به .