تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وجه الاستحسان : ما روي أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قال : « في الجنين غرة عبد أو أمة قيمته خمسمائة » ويروى " أو خمسمائة " فتركنا القياس بالأثر ، وهو حجة على من قدرهما بستمائة نحو مالك والشافعي وهي على العاقلة عندنا إذا كانت
شرح
الظاهر أنه حي أو معد للحياة ، فأجاب بقوله : والظاهر لا يصلح أن يكون حجة لاستحقاق شيء كما في جنين البهيمة كما ذكره ، يعني لا يصلح حجة للإلزام على الغير ، وإنما قيد به لأن الظاهر يعتبر إذا لم يكن فيه إلزام الغير كما في رضيع أحد أبويه مسلم أعتقه عن كفارة القتل ، فأجاب : لأن الظاهر به سلامة الأعضاء من ذلك في أول كتاب الديات ، وبالقياس قال زفر ، ذكره في " الذخيرة " . م : ( وجه الاستحسان ما روي أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قال : « في الجنين غرة عبد أو أمة قيمته خمسمائة » ، ) ش : هذا غريب م : ( ويروى أو خمسمائة ) ش : هذا رواه الطبراني في معجمه ، من حديث أبي المليح عن أبيه مطولا وفيه : « غرة عبد أو أمة أو خمسمائة » . والحديث في " الصحيحين " عن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرة عبد أو أمة وليس فيه ذكر الخمسمائة » . وروى محمد بن الحسن في " موطئه " عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة ، فقال الذي قضى عليه : كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا استهل ومثل ذلك ، بطل ؟ ! فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( إنما هذا من إخوان الكهان » ، قوله : غرة عبد أو أمة بالرفع ، لأنه صفة الغرة وتغيرها ، ويروى بالإضافة ، والأول أحسن م : ( فتركنا القياس بالأثر ) ش : أي بالحديث من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبالأثر من غيره . وروى ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) حدثنا إسماعيل بن عياش عن زيد بن أسلم : أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قوم الغرة خمسمائة دينار . وأخرج أبو داود في " سننه - عن إبراهيم النخعي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : الغرة خمسمائة ، يعني درهما . م : ( وهو ) ش : أي الحديث المذكور م : ( حجة على من قدرهما ) ش : عشر الدية لا اختلاف فيه بيننا وبينهم في ذلك بحسب الاختلاف في الدية ، فعندهم أن الدية اثنا عشر ألفا ، فالغرة م : ( بستمائة نحو مالك والشافعي ) ش : عندنا عشرة آلاف بغرة خمسمائة . م : ( وهي ) ش : أي الغرة م : ( على العاقلة ) ش : أي على عاقلة الضارب م : ( عندنا إذا كانت