ولأن ما قلناه أخف فكان أليق بحالة الخطأ ؛ لأن الخاطئ معذور . غير أن عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقضي بعشرين ابن لبون مكان ابن مخاض ، والحجة عليه ما رويناه .
قال : ومن العين ألف دينار ومن الورق عشرة آلاف درهم . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : من الورق اثنا عشر ألفا لما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى بذلك .
شرح
م : ( ولأن ما قلناه أخف فكان أليق بحالة الخطأ ؛ لأن الخاطئ معذور ) ش : فيعذر في فعله . ولهذا لا تجب الدية الخطأ إلا على العاقلة .
م : ( غير أن عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : استثناء من قوله أخذنا نحن والشافعي به . م : ( يقضي بعشرين ابن لبون مكان ابن مخاض ، والحجة عليه ) ش : أي على الشافعي . م : ( ما رويناه ) ش : من قول ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقضاه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ومن العين ) ش : أي دية الخطأ من الذهب م : ( ألف دينار ومن الورق ) ش : أي الفضة م : ( عشرة آلاف درهم ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : من الورق اثنا عشر ألفا ) ش : وبه قال مالك وأحمد وإسحاق م : ( لما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى بذلك ) ش : أي باثني عشر ألفًا . خرج هذا أصحاب " السنن " الأربعة عن محمد بن مسلم عن عروة بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « أن رجلًا من بني عدي قتل ، فجعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ديته اثني عشر ألفا » .
وقال أبو داود : رواه ابن عيينة عن عكرمة ، ولم يذكر ابن عباس .
وقال الترمذي : لا نعلم أحدًا يذكر في هذا الإسناد ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - غير محمد بن مسلم ، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان عن عمر عن عكرمة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحوه .
ورواه النسائي أخبرنا محمد بن ميمون المكي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة سمعناه مرة يقول عن ابن عباس : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى باثني عشر ألفًا في الدية » . قال : محمد بن ميمون ليس بقوي ، وكذا رواه الدارقطني في " سننه " قال أبو حاتم : كان محمد بن ميمون أبو عبد المكي الخياط أمينًا نبيلًا . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، قال : وربما وهم . وقال النسائي : صالح . ومحمد بن مسلم هذا الطائفي أخرج له البخاري في المتابعة ومسلم في الاستشهاد ، وضعفه أحمد . وقال النسائي : الصواب أنه مرسل ، وقال ابن حبان : المرسل