والتقدير بالإبل عرف بالآثار المشهورة وعدمناها في غيرها ، وذكر في المعاقل : أنه لو صالح على الزيادة على مائتي حلة أو مائتي بقرة لا يجوز ، وهذا آية التقدير بذلك ، ثم قيل : هو قول الكل فيرتفع الخلاف ، وقيل : هو قولهما خاصة
قال : « ودية المرأة على النصف من دية الرجل » ، وقد ورد هذا اللفظ
شرح
، كقولهما : كما لو صالح على أكثر من مائة من الإبل وألف دينار .
م : ( والتقدير بالإبل ) ش : جواب عما يقال : فالإبل كذلك . وتقدير الجواب أن التقدير بالإبل ليس كذلك لأنه م : ( عرف بالآثار المشهورة ) ش : كما ذكرت فيما مضى . م : ( وعدمناها في غيرها ) ش : أي عدمها بالآثار المشهورة في غير الإبل .
م : ( وذكر في المعاقل ) ش : أي ذكر محمد في كتاب " معاقل المبسوط " ، ورد هذا شبهة على ما روى عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - من قوله : ولا تثبت الدية إلا من هذه الأمور الثلاثة ، ووجه وروده أن محمدًا ذكر في المعاقل م : ( أنه لو صالح على الزيادة على مائتي حلة أو مائتي بقرة لا يجوز ، وهذا آية التقدير بذلك ) ش : أي وهذا الصلح علامة التقدير بذلك . وأجاب بوجهين أحدهما هو قوله م : ( ثم قيل : هو قول الكل فيرتفع الخلاف ) ش : أي قوله لا يجوز الصلح على الزيادة قول الكل لأنه ذكر في " المعاقل " أن الولي لو صالح على أكثر من مائة فالفضل باطل بالإجماع .
وقال الأكمل : وذكر الجواب على وجهين :
أحدهما : تقدير الشبهة ورفع الخلاف . ولا أرى صحته لأنه يناقض رواية كتاب الديات .
الوجه الثاني : هو قوله م : ( وقيل : هو قولهما خاصة ) ش : أي ما ذكر في كتاب " المعاقل " قولهما .
أما عند أبي حنيفة فينبغي أن يجوز الصلح على أكثر من ذلك وإليه ذهب شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي في " شرح الكافي " .
وقال تاج الشريعة : فكان الخلاف ثابتا . وقال الأكمل : والوجه الثاني برفع الشبهة يحمله رواية " المعاقل " على أنه قولهما ، وحمل بعض مشايخنا على أن المسألة عنده روايتان .
[ دية المرأة ]
م : ( قال ) ش : أي محمد في الأصل ، ولم يذكره في " الجامع " ولا ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( ودية المرأة على النصف من دية الرجل ) ش : وقال ابن عبد البر وابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن ديتها نصف دية الرجل .
وحكى غيرهما عن ابن علية والأصم أنهما قالا : هما سواء م : ( وقد ورد هذا اللفظ ) ش : أي