ولو قطع بعض الحشفة أو بعض الذكر فلا قصاص فيه لأن البعض لا يعلم مقداره بخلاف الأذن إذا قطع كله أو بعضه لأنه لا ينقبض ولا ينبسط وله حد يعرف ، فيمكن اعتبار المساواة ، والشفة إذا استقصاها بالقطع يجب القصاص لإمكان اعتبار المساواة ، بخلاف ما إذا قطع بعضها لأنه يتعذر اعتبارها .
شرح
القطع فيه معلوم م : ( ولو قطع بعض الحشفة أو بعض الذكر فلا قصاص فيه لأن البعض لا يعلم مقداره ) ش : فتبقى المساواة .
وعند الأئمة الثلاثة : يؤخذ بعضه ببعض ، ويعتبر ذلك بالأجزاء دون المساحة ، فيؤخذ النصف بالنصف ، والربع بالربع ، وما زاد ونقص في حساب من ذلك كما في الأذن والأنف .
م : ( بخلاف الأذن إذا قطع كله أو بعضه لأنه لا ينقبض ولا ينبسط وله حد يعرف ، فيمكن اعتبار المساواة ) ش : عن بعض أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجب القود في بعض الأذن .
وحكي عن مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا تؤخذ أذن السمع بأذن الأصم ، ولو قطع الختان أو بعض الحشفة في الصبي أو في العبد ، فعليه حكومة عدل . وإن قطع الحشفة كلها فإن برأ فعليه في العبد كمال القيمة ، والصبي كمال الدية . فإذا مات ففي الصبي نصف الدية . وفي العبد نصف القيمة .
م : ( والشفة إذا استقصاها بالقطع يجب القصاص لإمكان اعتبار المساواة ، بخلاف ما إذا قطع بعضها لأنه يتعذر اعتبارها ) ش : أي اعتبار المساواة . وبه قالت الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، واختار أبو حامد - رَحِمَهُ اللَّهُ - من أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا يجب القود ، وفي " شرح الطحاوي " : إذا قطع شفة رجل ، وكان يستطاع أن يقتص منه فعليه القصاص السفلى بالسفلى والعليا بالعليا ، ولا تؤخذ السفلى بالعليا ولا العليا بالسفلى .