تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شلاء أو ناقصة الأصابع ، فالمقطوع بالخيار إن شاء قطع اليد المعيبة ، ولا شيء له غيرها . وإن شاء أخذ الأرش كاملا ؛ لأن استيفاء الحق متعذر ، فله أن يتجوز بدون حقه . وله أن يعدل إلى العوض كالمثلي إذا انصرم على أيدي الناس بعد الإتلاف . ثم إذا استوفاها ناقصا فقد رضي به ، فيسقط حقه كما إذا رضي بالرديء مكان الجيد ولو سقطت المؤنة قبل اختيار المجني عليه أو قطعت ظلما فلا شيء له عندنا لأن حقه متعين في القصاص ، وإنما ينتقل إلى المال باختياره ، فيسقط بفواته
شرح
شلاء أو ناقصة الأصابع ، فالمقطوع بالخيار إن شاء قطع اليد المعيبة ، ولا شيء له غيرها ، وإن شاء أخذ الأرش كاملًا ) ش : ولا يعلم فيه خلاف في الشلاء ، وفي ناقصة الأصابع ليس له مع القطع أرش أو كروبة . قال أبو بكر الحنبلي : وقال الشافعي ، ومالك ، وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فالمقطوع يجوز له أن يقتص ويأخذ أرش المعقود ، وله أن يعفو ويأخذ دية اليد كاملة ، وذكر في " المبسوط " . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : له الأرش مطلقا ، ولم يفرق بين الشلل ونقصان الأصابع . م : ( لأن استيفاء الحق متعذر ، فله أن يتجوز بدون حقه ) ش : ويرضى بقطع المعيبة . م : ( وله أن يعدل إلى العوض ) ش : وهو الأرش ومثله في ذلك م ( كالمثلي إذا انصرم ) ش : أي إذا انقطع م : ( على أيدي الناس بعد الإتلاف ) ش : صورته رجل أتلف على رجل ماله مثلي فانقطع عن أيدي الناس فلم يبق منه إلا هو ناقص الصفة عن المتلف ، فصاحب الحق بالخيار إن شاء أخذ الموجود ، وإن شاء عدل إلى القيمة ؛ لأنه لم يقدر على استيفاء جنس حقه بكماله فكذا هذا . م : ( ثم إذا استوفاها ناقصا فقد رضي به ) ش : أي ثم إذا استوفى المقطوع قطع اليد الناقصة فقد رضي بحقه م : ( فيسقط حقه كما إذا رضي بالرديء مكان الجيد ) ش : في المثلي إذا انقطع . م : ( ولو سقطت المؤنة ) ش : أي اليد التي أصابتها الإصابة وهي الشلاء م : ( قبل اختيار المجني عليه ) ش : أخذها م : ( أو قطعت ظلما ) ش : أي أو قطعت المعروفة ، أي الشلاء ، من جهة الظلم م : ( فلا شيء له عندنا ) ش : احترز به عن قول الشافعي وأحمد - رحمهما الله - ؛ لأن عندهما تجب الدية . م : ( لأن حقه متعين في القصاص ) ش : فيه لأنه متعين باليد بدلالة ليس له العدول إلى الأرش مع القدرة م : ( وإنما ينتقل ) ش : أي حقه م : ( إلى المال باختياره ) ش : لأجل العيب م : ( فيسقط بفواته ) ش : يعني إذا لم يحترز حتى تلف ، فتسقط بفواته ؛ لأن ما تعلق به حقه قد هلك ، فيسقط بفواته وصار كالصحيحة إذا تلفت .