ولا يلحقه من الشين باستيفائه قدر حقه ما يلحق المشجوج فينتقص فيخير كما في الشلاء والصحيحة ، وفي عكسه يخير أيضا ؛ لأنه يتعذر الاستيفاء كملا للتعدي إلى غير حقه ، وكذا إذا كانت الشجة في طول الرأس ، وهي تأخذ من جبهته إلى قفاه ولا تبلغ إلى قفا الشاج ، فهو بالخيار لأن المعنى لا يختلف .
قال : ولا قصاص في اللسان ولا في الذكر . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إذا قطع من أصله يجب لأنه يمكن اعتبار المساواة . ولنا : أنه ينقبض وينبسط فلا يمكن اعتبار المساواة . إلا أن تقطع الحشفة لأن موضع القطع معلوم كالمفصل ،
شرح
ش : يعني : إذا كان رأس الشاج كبيرا م : ( ولا يلحقه من الشين باستيفائه قدر حقه ما يلحق المشجوج فينتقص ) ش : يعني ينتقص حق المشجوج إذا لم تستوعب الشجة ما بين قرني الشاج إذا كان رأسه صغيرا ، فإذا كان كذلك م : ( فيخير ) ش : أي المشجوج رأسه بين الاقتصاص بمقدار شجته وبين أخذ الأرش م : ( كما في الشلاء والصحيحة . وفي عكسه ) ش : أي : وفيما إذا كان رأس المشجوج أكبر من رأس الشاج ، م : ( يخير أيضا ؛ لأنه يتعذر الاستيفاء كملًا للتعدي إلى غير حقه ) ش : لأنه يكون الشين في الثانية أزيد من الأولى .
م : ( وكذا ) ش : أي بالخيار م : ( إذا كانت الشجة في طول الرأس ، وهي تأخذ من جبهته إلى قفاه ، ولا تبلغ إلى قفا الشاج فهو بالخيار ) ش : أي المشجوج بالخيار م : ( لأن المعنى لا يختلف ) ش : أي المعنى الموجب للتخيير بين أرش الموضحة وبين الاقتصاص بالشجة لا يختلف .
وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قوله : لأن المعنى لا يختلف : وهو أن بلوغه إلى قفاه زيادة على ما فعل ، وباستيفائه حقه لا يلحق الشين .
[ القصاص في اللسان والذكر ]
م : ( قال ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا قصاص في اللسان ولا في الذكر ) ش : هذا الذي ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية الأصل .
م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : رواه بشر عنه : م : ( أنه إذا قطع من أصله يجب ) ش : أي القصاص ؛ م : ( لأنه يمكن اعتبار المساواة ) ش : وبقول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - .
وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، وأبو إسحاق من أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في اللسان ، وقال الشافعي ومالك - رحمهما الله - في رواية ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : يجب القود في الكل وفي البعض بقدره .
م : ( ولنا : أنه ) ش : أي أن اللسان م : ( ينقبض وينبسط فلا يمكن اعتبار المساواة ، إلا أن تقطع الحشفة لأن موضع القطع معلوم ) ش : لأن هناك حد يقع فيه القصاص م : ( كالمفصل ) ش : لأن موضع