تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
لأنه لا ضابط له ، فاعتبر أصله وبخلاف الأنفس ؛ لأن المتلف إزهاق الروح ولا تفاوت فيه . ويجب القصاص في الأطراف بين المسلم والكافر للتساوي بينهما في الأرش . قال : ومن قطع يد رجل من نصف الساعد ، أو جرحه جائفة فبرأ منها فلا قصاص عليه ؛ لأنه لا يمكن اعتبار المماثلة فيه ، إذ الأول كسر العظم ولا ضابط فيه . وكذا البرء نادر ، فيفضي الثاني إلى الهلاك ظاهرا . قال : وإذا كانت يد المقطوع صحيحة ، ويد القاطع
شرح
م : ( لأنه لا ضابط له فاعتبر أصله ) ش : أي أصل البطش . فإن قيل : إن استقام في الحر والعبد لم يستقم بين العبدين لإمكان التساوي في قيمتها بتقويم المقومين ؟ . وأجيب : بأن التساوي إنما يكون بالحذر والظن والمماثلة المشروطة شرعا لا تثبت بذلك كالمماثلة في الأموال الربوية عند المقابلة بجنسها . م : ( وبخلاف الأنفس ) ش : حيث لا يسلك بها مسلك الأموال م : ( لأن المتلف ) ش : وفي نسخة شيخي العلاء - رحمة الله عليه - : " لأن المتعلق " م : ( " إزهاق الروح ولا تفاوت فيه ) ش : أي في إزهاق الروح . م : ( ويجب القصاص في الأطراف بين المسلم والكافر للتساوي بينهما ) ش : أي في المسلم والكافر م : ( في الأرش ) ش : أي في أرش الطرف فصار كالحرين المسلمين . [ قطع يد رجل من نصف الساعد أو جرحه جائفة فبرأ منها ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ومن قطع يد رجل من نصف الساعد ، أو جرحه جائفة فبرأ منها فلا قصاص عليه ) ش : بل يجب حكومة عدل م : ( لأنه لا يمكن اعتبار المماثلة فيه ، إذ الأول ) ش : أي : لأن الأول وهو القطع من نصف الساعد م : ( كسر العظم ) ش : لأن الفعل وقع فيه ليس له حد معلوم وينتهي إليه القطع . م : ( ولا ضابط فيه ) ش : أي في كسر العظم ، وفي بعض النسخ ولا ضابط في الثاني وهو الجرح الجائفة ؛ لأنها تصل إلى البطن من الصدر والظهر م : ( وكذا البرء نادر ) ش : أي في الجائفة والهلاك فيهما غالب ، فلا يمكن المماثلة بين الثانية والأولى لوجوب البرء في الأولى دون الثانية ، فإذا اقتص م : ( فيفضي الثاني ) ش : وهو الجرح الجائفة م : ( إلى الهلاك ظاهرا ) ش : فلا يجب القصاص لانتفاء شروط القصاص ، بل يجب ثلث الدية في ماله ، ولا تكون الجائفة إلا فيما يصل إلى البطن ، ولا يكون في الرقبة ، ولا في الحلق ، ولا في اليدين ، ولا في الرجلين . فإن كانت الجراحة بين الاثنين والمدية فهي جائفة ، ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرحه " . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وإذا كانت يد المقطوع صحيحة ، ويد القاطع