تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا قصاص في عظم » ، والمراد غير السن . ولأن اعتبار المماثلة في غير السن متعذر لاحتمال الزيادة والنقصان بخلاف السن لأنه يبرد بالمبرد ، ولو قلع من أصله يقلع الثاني فيتماثلان . قال : وليس فيما دون النفس شبه عمد إنما هو عمد أو خطأ ؛ لأن شبه العمد يعود إلى الآلة ، والقتل هو الذي يختلف باختلافها دون ما دون النفس ؛ لأنه لا يختلف إتلافه باختلاف الآلة
شرح
قلت : روى ابن أبي شيبة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في " مصنفه " حدثنا حفص عن أشعث عن الشعبي والحسن قال : ليس في العظام قصاص ما خلا السن والرأس انتهى . فإن كان السن عظما فلا استثناء ، ولا بد من فرق بينهما وبين غيرهما من العظام . وهو إمكان القصاص فيها بأن يبرد بالمبرد بقدر ما كسر منها ، أو إلى أصلها إن قلعها ، ولا يقلع لتعذر المماثلة ، فربما يفسد به لسانه ، كذا في " المبسوط " . وإن كان غير عظم ، كما أشار إليه بقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا قصاص في عظم » لم يستثن السن ، فالاستثناء منقطع . وقد اختلف الأطباء في ذلك فمنهم من قال : هو طرف عصب يابس لأنه يحدث وينمو بعد تمام الخلقة ، ومنهم من قال : هو عظم وكأنه وقع ، عند المصنف أنه عظم حتى قال المراد منه غير السن . م : ( وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا قصاص في عظم » ش : هذا غريب ولم يثبت . وروى ابن أبي شيبة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مصنفه " : حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال : ليس في العظام قصاص . وأخرج نحوه عن الشعبي والحسن - رحمهما الله - . م : ( والمراد غير السن ) ش : أي المراد من قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا قصاص في العظم غير السن » ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ } [ المائدة : 45 ] . م : ( ولأن اعتبار المماثلة في غير السن متعذر لاحتمال الزيادة والنقصان بخلاف السن لأنه يبرد بالمبرد ولو قلع من أصله يقلع الثاني فيتماثلان ) ش : فيبرد من سن الجاني بقدر ذلك ولا يقلع لما ذكرنا . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وليس فيما دون النفس شبه عمد ، إنما هو عمد أو خطأ لان شبه العمد يعود إلى الآلة ) ش : أي لأن شبه العمد في النفس إنما يثبت بالنظر إلى الآلة ؛ لأن الآلة لم توضع للقتل ، فلم يجب القصاص ، بل تجب الدية المغلظة نظرا إلى المتعمد . م : ( والقتل هو الذي يختلف باختلافها ) ش : أي باختلاف الآلة م : ( دون ما دون النفس ؛ لأنه لا يختلف إتلافه ) ش : أي إتلاف ما دون النفس م : ( باختلاف الآلة ) ش : يعني يستوي السلاح وغير