وبما قدمناه ترى أن حديث الترمذي المتصل قوي معتمد ، ولهذا صححه
من هذه الطريق الحافظ ابن جرير الطبري في كتابه تهذيب الآثار .
فإذا أضفنا إلى روايتهما رواية الإمام الحافظ عبد الله بن أحمد الذي تابع فيها
محمد بن عبد الله الرقاشي ، الرومي عن شريك ، عن سلمه بن كهيل ، عن سويد
بن غفلة عن الصنابحي ، عن علي مرفوعا ، فبهذه لم يبق لاحد توقف في حديث
الصنابحي عن علي .
ونرى فيما يأتي للصنابحي شاهدا صحيحا عن علي وهو الشعبي ، رواه عن
علي ، وكذا عبيد الله بن رافع ، ثم فيه روايات أخرى ضعيفة ، وفيما يأتي نذكر
شاهد الشعبي :
روى ابن مردويه كما قاله أبو الفرج ، من طريق محمد بن قيس ، عن الشعبي
عن علي مرفوعا . قال أبو الفرج : إن محمد بن قيس مجهول ، وتبعه السيوطي في
اللآلي فقال إنه مجهول ، وقد أخطأ فإن محمد بن قيس هو الأسدي الوالبي ، وهو
مشهور بالرواية عن الشعبي ، أثبت روايته عنه ابن حبان في ثقاته وقال : إنه كان
متقنا وكذلك جميع الذين ترجموا له ، وكلهم ذكروا أنه معروف الرواية عن
الشعبي ، كالمزني في تهذيبه ، والحافظ في تهذيب التهذيب ، وغيرهما .
وذكر المزني رمزا أن حديثه عنه في سنن النسائي ، وهو ثقة كبير ، روى عن
أئمة كبار ، وروى عنه أئمة كبار ، وهو من رجال مسلم ، وثقه الأئمة كما في
التهذيب ، وتهذيب التهذيب وغيرهما من كتب الأئمة .
فلم يبق حاجة إلا الكلام في رواية الشعبي عن علي .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 55
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٥٥