الكلام عن حديث علي
وبعد ، فقد أنهينا الكلام على حديث ابن عباس ، وقدمنا الأدلة على أنه
صحيح لا سبيل للحياد عن القول بصحته ، وفيما يلي نذكر حديث علي ، وهو إن
لم يشتهر كحديث ابن عباس ، إلا أنه ورد من ثلاث طرق أو طريقين صحيحة ،
وطرق أخرى عن علي ضعيفة ، لكنها مختلفة المخارج ، فليس فردا كحديث ابن
عباس .
الطريق الأولى : رواية الصنابحي عن علي عليه السلام ، فقد أخرج الحافظ
الامام عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على كتاب مناقب علي لأبيه فقال :
حدثنا إبراهيم بن عبد الله الكجي ، وهو إمام ثقة حافظ صاحب السنن ، عن
محمد بن عبد الله الرقاشي ، وهو ثقة حجة ومن رجال الصحيحين قال ، حدثنا
شريك بن عبد الله ، عن سلمه بن كهيل ، عن سويد بن غفلة ، عن الصنابحي
عن علي مرفوعا ( أنا دار الحكمة وعلي بابها ) وهذا إسناد متصل ، ورجاله أئمة
ثقات ، وشريك إمام حافظ .
وبهذا الاسناد المتصل يسقط جميع ما جاء من روايات الضعفاء والمضعفين ،
مما يخدش في الرواية المتصلة في إسناد شريك ، في رواية الرومي عنه .
وأما الترمذي فرواه من حديث الرومي محمد بن عمر ، عن شريك ، عن
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 52
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٥٢