شريك يسقط كل ما روي مما يخالف رواية الترمذي المتصلة .
على أن هذه الروايات الضعيفة أو المضعفة لم تنل من حديث الترمذي شيئا
على حسب ما قدمناه سابقا من بيان ، كما أنهم لم ينظروا لرواية الشعبي على
أنها قوة لحديث علي ، فإن ابن الجوزي قال : إن الراوي عن الشعبي مجهول ،
ولكن ما قاله خطأ شنيع ، فالراوي عن الشعبي ثقة وفوق الثقة ، فيجب أن
ينظر إليه ويكون فيه تأييد لصحة حديث علي .
والآن وبعد أن عرفنا صحة الحديث عن ابن عباس وعن علي ، نذكر
حديثا آخر شاهدا لحديث الباب أخرجه الحاكم شاهدا لحديث ابن عباس ،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعا :
قال الحاكم : حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشامشي القفال البخاري ،
وأنا سألته ، حدثني النعمان بن هارون الميلدي من أصل كتابه ، حدثنا أحمد بن
عبد الله بن يزيد الحراني قال : أنبأنا عبد الرزاق قال : أنبأنا سفيان ، عن عبد
الله بن عثمان بن خيثم ، عن عبد الرحمن بن بهمان التميمي ، سمعت جابر بن عبد
الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أنا مدينة العلم وعلي
بابها ) هذا حديث صحيح وعبد الرزاق ومن فوقه ثقات ، والراوي عن عبد
الرزاق أحمد بن عبد الله الحراني المكثب ، وهو أبو جعفر السامري ، ذكره في لسان
الميزان ، روى عن أبي معاوية وإسماعيل بن أبان الغنوي ، وروى عنه أبو الطيب
محمد بن عبد الصمد الدقاق البافندي ، وأبو عبد الله الحليمي ، وأنكر عليه
الدارقطني وابن عدي هذا الحديث عن عبد الرزاق ، وقال الخطيب : هو أنكر
ما روى ، وقال الأزدي : تفرد به عبد الرزاق .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 58
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٥٨