يعلقه مما يقع في الحديث من إرسال أو وقف من غير أن يصل الحديث بذلك ،
ولهذا يعلقه ولا يسنده ، وهذا الحديث المتصل صدر به الباب وقال : إنه من
حديث شريك ، وعلق كونه بحذف الصنابحي . كما أن الأسانيد المعلقة لا محل
لهن علميا عند أهل الحديث . هذا هو الوجه الأول .
الوجه الثاني : أن الأحاديث التي يختلف فيها بالاتصال والارسال يرجح
فيها الاتصال ، ففي نيل الأوطار للشوكاني في فضل ساعة يوم الجمعة ، قال : إن
الحديث في صحيح مسلم ، ورجح الدارقطني أنه ليس بمرفوع ، فنقل عن الامام
النووي قوله :
هذا الذي استدركه الدارقطني بناء على القاعدة المعروفة لأكثر المحدثين من
أنه إذا تعارض في رواية الحديث رفع ووقف وإرسال واتصال حكموا بالوقف
والارسال ، وهي قاعدة ضعيفة ممنوعة . قال : والصحيح طريقة الأصوليين
والفقهاء والبخاري ومسلم ومحققي المحدثين ، أنه يحكم بالرفع والاتصال لأنها
زيادة ثقة . ا ه .
وعلى هذا نرى ما رواه الترمذي من الاتصال هو الأرجح .
الوجه الثالث : أن خاتمة الحفاظ ابن حجر قال في مقدمة فتح الباري : إن
الزايدة في محل عن هي المعتمدة ، إذ لا تعارض بين الرواية المحذوف فيها
الراوي مع الرواية الزائدة المذكور فيها .
وهنا جاء من رواية سويد بن سعيد حذف سويد بن غفله . فقال في
روايته سلمة بن كهيل عن الصنابحي ، وفي رواية الترمذي بزيادة سويد بن غفلة
عن سلمة والصنابحي ، فرواية الترمذي هي الزائدة المعتمدة .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 54
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٥٤