قلت : الطريق التي صححوا بها الحديث هنا لم يعارض فيها أحد من
الحفاظ ، فهو تصحيح لم يعارضه تضعيف .
أما المتابعات الصالحة فأحسنها ثلاث :
المتابعة الأولى : أبي الصلت الهروي عبد السلام ، وهي إن كانت هي الأصل
في هذا الحديث أعني الحديث أعني حديث ابن عباس ، لكن بالنظر إلى أن
الحديث استقام على رواية الفيدي ، فإن رواية أبي الصلت لها قدرها .
لأنه أولا :
برئ من عهدة هذا الحديث لصحة رواية أبي معاوية له ، ولهذا صحح هذا
الحديث بروايته بمفردها الامام الناقد أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي ،
فأخرجه من طريقه في بحر الأسانيد في صحاح المسانيد .
ثانيا : إن الحافظ الكبير قرين أحمد بالعراق ابن نمير ، شهد بأن أبا معاوية
حدث بهذا الحديث أبا الصلت ، وشهد بذلك لابن معين ، فهما يعلمان أن أبا
الصلت صادق .
ثالثا : إن ابن معين صححه من روايته فيما رواه القاسم الأنباري ، وقد دافع
عنه فيما رواه الحاكم والخطيب ، عن جمع من أصحابه ، وصدقه وأثبت له
المتابعة الصحيحة ، فبري من عهدته ،
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 49
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٤٩