هذا ما سجلته قواعد الفن .
وعلى هذا الأساس تقدم متابعة محمد بن جعفر الفيدي ليكون الحديث بها
صحيحا ، وكيف لا وقد تصدى لها محتجا بها ابن معين القوي المعتمد عليه في
علم الجرح والتعديل .
وابن معين هو ابن معين فقد نقل الذهبي عن ابن عدي في ترجمة عبد الرحمن
الغافقي أن ابن معين قال فيه وفي عبد الرحمن ابن آدم : لا أعرفهما ، قال ابن عدي :
وإذا كان مثل ابن معين قال لا أعرفهما ، فمثل هذين مجهولان ، وإن عرفهما غيره
لا يعتمد على معرفته ، فإن ابن معين تستر بابه الرجال .
وقد صحح الحفاظ المتأخرون عشرات الأحاديث على هذا الأساس المجمع
عليه عندهم أن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، وعلى هذا الأساس صحح
الحاكم والحافظ العلائي هذا الحديث كما يأتي .
فقد طعن ابن معين في سويد بن سعيد لروايته عن أبي معاوية ، عن
الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) .
قال أبو الحسن الدارقطني : فلم نزل أن هذا كما قال يحيى وأن سويدا أتى
أمرا عظيما في روايته هذا الحديث حتى دخلنا مصر سنة سبع وخمسين ، فوجدت
هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المعروف
بالمنجنيقي ، وكان ثقة روى عن أبي كريب عن أبي معاوية ، كما قال سويد سواء
بسواء ! .
وتخلص سويد وصح الحديث عن أبي معاوية . وقد حدث أبو عبد الرحمن
النسائي عن إسحاق بن إبراهيم ومات أبو عبد الرحمن قبله . انظر المقاصد
الحسنة .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 47
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٤٧