قال السخاوي في شرحه لمنظومة العراقي في مصطلح الحديث ما حاصله : أن
القاعدة أنه يلزم الحفاظ المتأخرين أن يعتمدوا على من بيده الدليل فيما اختلف
فيه الحفاظ المتقدمون .
وقول الحافظ العلائي في كلامه السابق في الرد على ابن الجوزي والذهبي ،
يشير إلى هذه القاعدة المقررة المعتمد عليها في علوم الحديث .
وقول العلائي في رواية إسقاط الصنابحي ، إنما هو على التنازل في اعتبار هذه
الرواية ، وإلا فإنها ساقطة بقول الترمذي : إن الرواية المتصلة التي صدر بها
الباب هي من حديث شريك .
والبعض نكرة من كل الوجوه اسما وذاتا وحالا فلا حكم لها ، ولا يعتبرون
من قيل فيه حدثنا الثقة ، فكيف هذا الابهام المطبق ، وبالنسبة لها ولرواية
حذف سويد بن غفلة التي جاءت من رواية سويد بن سعيد فإن الزائدة هي
المعتمدة في محل عن ، لان ذلك مقتضى الجمع بين المتعارضين كما حققه الحافظ
في مقدمة الفتح .
وهي هاهنا الرواية المتصلة التي اعتمدها الترمذي وعليها صحح الحافظ ابن
جرير الطبري في صحيحه تهذيب الآثار ، وجاء تزكية لها متابعة الثقة الثبت
محمد بن عبد الله الرقاشي الرومي عن شريك بهذه الرواية المتصلة ، فتم بحمد
الله اعتماد الرواية المتصلة .
فليس الحديث من باب المزيد في متصل الأسانيد ، وسيأتي الكلام مستوفيا
عند ذكرنا لحديث علي عند الترمذي .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 44
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٤٤