وكذلك الإمام أحمد كان ينكره عن أبي معاوية ، ثم رجع عن ذلك بقوله إن
عمرو بن إسماعيل عن أبي معاوية قد صدق .
وذكر ذلك ابنه عبد الله كما في تهذيب الحافظ وصار يوثق أبا الصلت ويأمر
ابنه عبد الله بالرواية عنه . وقد روى عنه حديث : الايمان تصديق بالقلب ،
الحديث ، من روايته وصححه .
كما في جز ابن ترتال أنه رواه بحضرة قائد المأمون عبد الله بن الحسين
الخزاعي مع وجود الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ، ولم ينكراه عليه ، كما ترى
هذه الروايات في الخطيب ، وقد ذكرناها في المسلك المبسوط .
وذكر الأجزي عن أبي داود أنه ضابط رأيت ابن معين عنده .
وكان صالح بن محمد يروي حديث الباب عنه كما في بحر الأسانيد ، ويجيب
من يسأله عنه بتوثيق ابن معين مع أنه قد يخالف ابن معين وهو في طبقة أبي
حاتم وأبي زرعة وبينهم وإياه مكاتبات .
وقد زاد من روى عنه من الحفاظ ما ينيف عن العشرين حافظا من حفاظ
الحديث دون غيرهم من الثقات والرواة ، وقد بري من عهدة ما اتهم به ،
فوجب أن يرجع إليه اعتباره .
والأصل في هذا الصنف أن يقبل حديثهم وأن لا يقبل جرمهم حتى يثبت ،
وأما الذين تكلموا فيه فلم يكن لهم الخبرة بأحواله ولم يخالطوه كما هو حال
من وثقه فإنهم من طبقته أو طبقة الآخذين عنه دون الطاعنين فيه ، فإنما حملوا
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 25
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٢٥