بالصلاح والزهد والتأله ، والغيرة على الدين والدفاع عنه ، ترجمه الإمام الحافظ
أحمد بن سيار المروزي في تاريخ مرو ترجمة حافلة ، وصفه فيها بالعلم
وذكر حياته في عهد المأمون ، وانتصاره للحق في مناظرة الجهمية والمرجئة
والزنادقة والقدرية ، وكان له الغلبة عليهم ، إلى أن أظهر المأمون فتنة خلق
القرآن ففارقه .
وناظره ابن سيار لاستخراج ما عنده فوجده معتدلا في تشيعه ، يقدم أبا بكر
وعمر ويترحم على عثمان وعلي ، إلى آخر ترجمته في المسلك المبسوط .
فهذا الحافظ ابن سيار باشر أحواله واحتك به فعرفه وعرفه للناس ،
وكذلك الحافظ ابن نمير التصق به وعرف أنه غني يكرم العلماء والمشايخ
ويحدثونه ، وأن أبا معاوية حدث أبا الصلت بحديث الباب .
وكذلك ابن معين لم يوثقه حتى بحث أحواله وعرف أنه مأمون ثقة ، وقال
في بعض الروايات دفاعا عن الجرح الظالم له : ما تريدون من هذا المسكين فقد
حدث به ذاك الفيدي .
قال الحافظ المزني في تهذيبه : أبو الصلت سكن نيسابور ، ورحل إلى
البصرة والكوفة والحجاز واليمن ، وهو خادم علي الرضا ، أديب فقيه عالم .
وذكره الذهبي في تاريخ الاسلام ، وبعد أن ذكر من روى عنهم ورووا عنه
قال : وكان زاهدا يتأله ولم يذكر فيه جرحا ، وقال في أول ترجمته من الميزان :
الرجل الصالح ، وهذا تقييم منه . وقال الحافظ في التقريب : صدوق له أوهام ،
أفرط العقيلي فقال كذاب .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 24
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٢٤