ثانيا
أن ابن معين وثق أبا الصلت وقواه بمتابعة محمد بن جعفر الفيدي وقال فيه :
إنه ثقة مأمون ، وقد أخرج ذلك جماعة من أصحابه في تاريخ الخطيب
والمستدرك للحاكم ، فقد أخرج الحاكم في المستدرك متابعة الفيدي بالاسناد
المعتبر ، واحتج به وبتوثيق ابن معين له .
كما أسند الخطيب في تاريخه بالاسناد الصحيح ، عن القاسم بن عبد الرحمن
الأنباري ، أنه سأل ابن معين عن هذا الحديث فقال : صحيح .
ثالثا
كان ابن معين لا يصحح هذا الحديث ، ثم بحث عنه فوجد أبا معاوية حدث
به أبا الصلت بقول أخيه ابن نمير ، ووجد الفيدي حدث به عن أبي معاوية ،
فصححه ودافع عنه .
فتحصل مما تقدم شهادة ابن نمير أنه من حديث أبي معاوية ، كما أن الإمام أحمد
شهد أنه من حديثه بتصديق رواية عمرو بن إسماعيل بن أبان ، وتصحيح
ابن معين ، والحاكم ، وتوثيق الفيدي منهما .
كما أن ابن حبان وثقه ، وقد صرح ابن معين بأن هذا الحديث صحيح من
حديث أبي الصلت ، وتبعه الحاكم والحافظ أبو محمد السمرقندي ، صاحب بحر
الأسانيد في صحاح المسانيد .
رابعا
أن الحفاظ في عصر ابن معين لم تقع لهم متابعة الفيدي ، وإنما ظفر بها ابن
معين ففاز بمقتضى التقديم ، فمن حفظ حجة على من لم يحفظ .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 22
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٢٢