الكلام على الحديث من حيث روايته
وهذا المسلك اختصرناه من كلامنا في المسلك المبسوط .
إن حديث ابن عباس وحديث علي كل واحد منهما صحيح ، كما يأتي
شرحه باختصار . فالأول بلفظ ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) . والثاني بلفظ ( أنا
دار الحكمة وعلي بابها .
أما الأول فصحيح من رواية أبي معاوية ، والدليل على صحة روايته أي
أبي معاوية له ما يأتي :
أولا
أن الحافظ الكبير درة العراق ابن نمير أخبر ابن معين الحافظ المتميز بين
علماء أهل الجرح والتعديل بالتقدم ، بأن أبا معاوية كان يحدث بهذا الحديث
قديما ، ثم كف عنه ، وأنه حدث أبا الصلت به ، فبرئ أبو الصلت من عهدته ،
وصح أنه من حديث أبي معاوية .
وهذا أقوى دليل على أن أبا الصلت صادق في روايته . فإن ابن نمير درة
العراق كما قال أحمد ، وهو قرين أحمد بالعراق ، وكان اعتماد ابن معين وأحمد في
رجال أهل الكوفة عليه ، وقد شهد لأكبر علماء زمانه في الجرح والتعديل
فكان من شهادتهما : أن أبا الصلت صحيح الرواية .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 21
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٢١