الحجاج : قد علمنا أنه أقضاهم .
وقال سعيد بن المسيب : ما كان أحد أعلم من علي وقال : ما كان أحد من
الناس يقول سلوني غير علي .
وسئل عطاء : أكان أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم
من علي بن أبي طالب ؟ قال : لا والله لا أعلمه .
وقال مغيرة : والله ما أخطأ علي في قضاء .
وكان علي عليه السلام يدل بالعلم الذي ورثه من أخيه صلوات الله وسلامه
عليه وعلى آله في أحاديث صحاح . وقال مرة وقد حمل المصحف على رأسه : قد
منعوني أن أحكم بهذا الكتاب ، إذ أنه يود أن تسنح له الفرصة لبيان القرآن
والحكم به ، ولكنهم شغلوه بالحروب والمضايقات في خلافته ، وكان يشكو عدم
أخذ العلم عنه ، كما في أثر كميل يقول : إن هاهنا لعلما جما ، لو وجدت له حملة .
والكلام فيما يتصل بما يدل على بلوغ الامام في العلم شأوا لم يبلغه غيره
يطول ، فمن له هذه المكانة كان أعلم خلق الله بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فكان حريا أن يكون باب مدينة علم الرسول صلوات الله وسلامه عليه
وعلى آله .
نقل الحافظ ابن عبد البر في كتاب العلم قول علي عليه السلام :
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 18
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص١٨