أو أعانه على رفع الجرة فانكسرت فيما بينهما ، أو حمل على دابته ما سقط فعطبت لا يكون ضامنا في هذه الصورة كلها استحسانا ، لوجود الإذن ، دلالة . إذا أثبت هذا فنقول في مسألة الكتاب : ذبح كل واحد منهما أضحية غيره بغير إذنه صريحا فهي خلافية زفر بعينها وسيأتي فيها القياس والاستحسان كما ذكرنا ، فيأخذ كل واحد منهما مسلوخة نفسه عن صاحبه ولا يضمنه ؛ لأنه وكيله فيما فعل دلالة فإن كانا قد أكلا ثم علما فليحلل كل واحد منهما صاحبه ويجزيهما ؛ لأنه لو أطعمه في الابتداء يجوز وإن كان غنيا فكذا له أن يتحلله في الانتهاء ،
شرح
الدورق ، وربط الدابة عليه يعني وساق الدابة غيره فطحنها .
م : ( أو أعانه على رفع الجرة فانكسرت فيما بينهما ) ش : يرجع إلى المسألة الثالثة وهي قوله : أي رفع الجرة وأمالها إلى نفسه معنى أو أعانه رجل غيره على رفع الجرة فانكسرت بينهما أي بين المالك والمعني .
م : ( أو حمل على دابته ما سقط فطبت ) ش : يرجع إلى المسألة الرابعة وهي قوله حمل على دابته فسقط يعني حمل رجل غيره على دابته ما سقط منها من الحمل الذي حمله إياها مالكه فعطبت الدابة أي هلكت م : ( لا يكون ضامنا في هذه الصورة كلها ) ش : جواب المسائل المذكورة .
والضمير فيها لا يكون يرجع إلى موقد النار ، وسائق الدابة ، والحامل باعتبار كل واحد فافهم .
م : ( استحسانا ) ش : يعني من حيث الاستحسان م : ( لوجود الإذن دلالة ) ش : والثابت دلالة كالثابت نصا .
م : ( إذا أثبت هذا ) ش : أي المذكور من الحكم والمذكور من الأصل والمذكور من الاستحسان في المسائل المذكورة .
م : ( فنقول في مسألة الكتاب : ذبح كل واحد منهما أضحية غيره بغير إذنه صريحا فهي خلافية زفر بعينها ) ش : أي فيهما خلاف بين أصحابنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه خالفهم .
م : ( وسيأتي فيها القياس والاستحسان كما ذكرنا ) ش : فإنه ذكر وجه كل منهما عن قريب م : ( فيأخذ كل واحد منهما مسلوخة عن صاحبه ) ش : أي إذ كان الأمر كذلك فيأخذ كل من الرجلين المذكورين مسلوخة نفسه عن صاحبه م : ( ولا يضمنه ) ش : أي ولا يضمن أحدهما الآخر م : ( لأنه وكيله فيما فعل دلالة ) ش : أي من حيث الدلالة فصار كوكيله نصا .
م : ( فإن كانا قد أكلا ثم علما ) ش : فإنهما قد ذبح كل واحد منهما أضحية صاحبه م : ( فليحلل كل واحد منهما صاحبه ويجزيهما ) ش : أي يجزي كل واحد منهما من أضحيته وهذا من مسائل " النوادر " ذكره تفريعا على مسألة القدوري .
م : ( لأنه لو أطعمه في الابتداء يجوز وإن كان غنيا فكذا له أن يتحلله في الانتهاء ) ش : أي لأن