لا وجه إلى أن يذهب شيء من الدين ؛ لأنه يصير قاضيا دينه بالجودة على الانفراد ، ولا إلى أن يفتكه مع النقصان لما فيه من الضرر فخيرناه إن شاء أفتكه بما فيه ، وإن شاء ضمنه قيمته من جنسه أو خلاف جنسه ، وتكون رهنا عند المرتهن والمكسور للمرتهن بالضمان ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن شاء أفتكه ناقصا ، وإن شاء جعله بالدين اعتبارا لحالة الانكسار بحالة الهلاك وهذا لأنه لما تعذر الفكاك مجانا صار بمنزلة الهلاك ، وفي الهلاك الحقيقي مضمون بالدين بالإجماع ، فكذا فيما هو في معناه . قلنا : الاستيفاء عند الهلاك بالمالية ، وطريقه أن يكون مضمونا بالقيمة ، ثم تقع المقاصة . وفي جعله بالدين إغلاق الرهن
شرح
لا وجه إلى أن يذهب شيء من الدين ؛ لأنه ) ش : أي لأن المرتهن م : ( يصير قاضيا دينه بالجودة على الانفراد ) ش : فإنه لم ينقض عن الدين إلا في مقابلة ما فات من جودة الإبريق بالكسر ، وذلك ربا .
م : ( ولا إلى أن يفتكه مع النقصان ) ش : أي ولا أيضا إلى أن يمسك الراهن الرهن مع النقصان م : ( لما فيه من الضرر ) ش : بالراهن ، لأن المرتهن قبض الرهن سليما من العيب ، وبالانكسار صار معيبا ، فيصل إليه حقه ناقصا إذا لم يسقط شيء من دينه ، وذلك ضرر به لا محالة ، فإذا كان كذلك م : ( فخيرناه ) ش : أي الراهن م : ( إن شاء أفتكه بما فيه ) ش : أي بالدين الذي في الكسور ، يعني : انفك الراهن الإبريق المنكسر ناقصا لما هو بالدين الذي هو مرهون فيه يعني بجميع الدين .
م : ( وإن شاء ضمنه قيمته ) ش : أي المرتهن م : ( من جنسه أو خلاف جنسه ) ش : أي خلاف جنسه مصنوعا م : ( وتكون رهنا عند المرتهن والمكسور للمرتهن بالضمان ) ش : وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن شاء أفتكه ناقصا ، وإن شاء جعله بالدين اعتبارا لحالة الانكسار بحالة الهلاك ) ش : فثمة مضمون بالدين لا بالقيمة بالإجماع ، فكذا هنا .
م : ( وهذا لأنه لما تعذر الفكاك مجانا ) ش : يعني لما تقدم أنه لا وجه إلا أن يذهب - يعني : من الدين ولا أن يفتكه من النقصان ، بقي أن يفتكه مجانا ، وهو متعذر ، فإذا كان كذلك م : ( صار بمنزلة الهلاك ) ش : في تعذر الهلاك ، وهو متعذر ، فإذا كان كذلك م : ( وفي الهلاك الحقيقي مضمون بالدين بالإجماع فكذا فيما هو في معناه ) ش : أي في معنى الانفكاك الحقيقي .
م : ( قلنا : الاستيفاء عند الهلاك ) ش : أي عند هلاك الرهن م : ( بالمالية ) ش : وكل ما استوفى عند الهلاك بالمالية له طريقه م : ( وطريقه أن يكون مضمونا بالقيمة ) ش : لفوات عينه م : ( ثم تقع المقاصة ) ش : بين الدينين يعني ما له وما له عليه ، وهو مشروع م : ( وفي جعله بالدين ) ش : أي وفي جعل الرهن مضمونا بالدين حال قيامه م : ( إغلاق الرهن ) ش : وهو الإجناس الكلي بأن يصير