تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
علم بالزيافة يمنع الاستيفاء ، وهو معروف ، غير أن البناء لا يصح على ما هو المشهور ، لأن محمدا فيها مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وفي هذا مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والفرق لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قبض الزيوف ليستوفي من عينها ، والزيافة لا تمنع الاستيفاء وقد تم بالهلاك وقبض الرهن ليستوفى من محل آخر ، فلا بد من نقض القبض ، وقد أمكن عنده بالتضمين . ولو انكسر الإبريق ففي الوجه الأول ، وهو ما إذا كانت قيمته مثل وزنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - : لا يجبر على الفكاك ، لأنه
شرح
علم بالزيافة يمنع الاستيفاء ) ش : وجه كونه فرعا أن المرتهن يصمد مستوفيا حكما بهلاك الرهن ، فيعتبر بما لو استوفى حقيقة كما في هذه المسألة حقيقة ، ولا يكون نقض استيفائه حقيقة ، فكذا فيما نحن فيه م : ( وهو معروف ) ش : أي حكم استيفاء الديون عن الجياد معروف م : ( غير أن البناء ) ش : أي بناء هذه المسألة ، على مسألة قبض الدين زيفا مكان الجيد م : ( لا يصح على ما هو المشهور ) ش : من الرواية م : ( لأن محمدا فيها مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : على ما قيل : إن عيسى بن أبان روى : أن محمدا مع أبي يوسف في تلك فلا يصح البناء . والحاصل : أنه لو كانت هذه المسألة بناء على تلك المكان قول محمد هنا مثل ما كان ثمة ، وليس كذلك ، لأن محمدا ثمة مع أبي حنيفة ، وهنا مع أبي يوسف ، وهو معنى قوله " لأن محمدا هنا مع أبي حنيفة " ، م : ( وفي هذا مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإذا كان كذلك لم يصح البناء بأن تكون هذه المسألة ابتدائية . م : ( والفرق لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : يعني على تقدير أن تكون هذه المسألة بناء على تلك المسألة م : ( أنه ) ش : أي أن رب الدين م : ( قبض الزيوف ليستوفي ) ش : أي دينه م : ( من عينها ) ش : أي يكون عينها قدام ماله من الدين عليه م : ( والزيافة لا تمنع الاستيفاء ) ش : فكان الدين من جنس حقه م : ( وقد تم ) ش : أي الاستيفاء م : ( بالهلاك ) ش : أي الرهن . وفي مسألة الرهن : ما قبض الرهن ليستوفي حقه من عين الرهن ، بل قبضه وثيقة حتى يستوفي حقه من غير الرهن ، وهو معنى قوله م : ( وقبض الرهن ليستوفي من محل آخر ) ش : يعني من غير الرهن ، فإذا كان كذلك م : ( فلا بد من نقض القبض ، وقد أمكن ) ش : أي نقض القبض م : ( عنده ) ش : أي عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( بالتضمين ) ش : أي بتضمين المرتهن . م : ( ولو انكسر الإبريق ) ش : يعني هذا الذي ذكرنا فيما إذا هلك الرهن ، أما إذا انكسر م : ( ففي الوجه الأول ، وهو ما إذا كانت قيمته ) ش : أي قيمة الإبريق الرهن م : ( مثل وزنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - لا يجبر على الفكاك ) ش : أي لا يجبر الراهن على فك الرهن م : ( لأنه