الجودة تابعة للذات ، ومتى صار الأصل مضمونا استحال أن يكون التابع أمانة . وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمن خمسة أسداس قيمته ، ويكون خمسة أسداس الإبريق له بالضمان وسدسه يفرز حتى لا يبقى الرهن شائعا ، ويكون مع قيمته خمسة أسداس المكسور رهنا ، فعنده تعتبر الجودة والرداءة ، وتجعل زيادة القيمة كزيادة الوزن كأن وزنه اثنا عشر ، وهذا لأن الجودة متقومة في ذاتها حتى تعتبر عند المقابلة بخلاف جنسها وفي تصرف المريض وإن كانت لا تعتبر عند المقابلة بجنسها سمعا فأمكن اعتبارها .
شرح
الجودة تابعة للذات ، ومتى صار الأصل مضمونا استحال أن يكون التابع أمانة ) ش : لا يخالف الأصل م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمن خمسة أسداس قيمته ، ويكون خمسة أسداس الإبريق له بالضمان وسدسه ) ش : أي سدس المنكسر م : ( يفرز حتى لا يبقى الرهن شائعا ) ش : بطرءان الشيوع ، فإن الطارئ [ . . . .
. ] لأنه فيه كالمقارن .
م : ( ويكون مع قيمته خمسة أسداس المكسور رهنا ، فعنده ) ش : أي فعند أبي يوسف م : ( تعتبر الجودة والرداءة ، وتجعل زيادة القيمة كزيادة الوزن كأن وزنه اثنا عشر ، وهذا لأن الجودة متقومة في ذاتها حتى تعتبر عند المقابلة بخلاف جنسها وفي تصرف المريض ) ش : مرض الموت ، فإنه إذا باع قلبا وزنه عشرة وقيمته عشرون بعشرة لم يسلم للمشتري ويعتبر خروجه من الثلث ، كما لو تبرع من العين .
م : ( وإن كانت لا تعتبر عند المقابلة بجنسها ) ش : كلمة إن واصلا إليه بقوله م : ( سمعا ) ش : أي من حيث السماع من الشارع ، وهو قوله : جيدها ورديئها سواء م : ( فأمكن اعتبارها ) ش : يعني اعتبار الجودة ، لأن زيادة القيمة بالجودة كالزيادة في الوزن ، فأمكن اعتبارها ، وسدسه أمانة ، فالمعتبر بالانكسار فيما هو مضمونه تعتبر ، وحالة الانكسار ليست بحالة الاستيفاء عنده أيضا ، فيضمن قيمته خمسة أسداسه من خلاف جنسه ، وطريق معرفته خمسة أسداس الوزن أن ينفصل من الوزن الذي هو عشرة سدسه وهو درهم وثلثا درهم يبقى خمسة أسداسه وهي ثمانية دراهم وثلث درهم ، وذلك لأن العشرة ستة أسداس ، فيكون خمسة أسداس الإبريق عشرة . وفي بيان قول محمد نوع طول يعرف في موضعه من " المبسوط " و " الزيادات " مع جميع شعبها وشعبها ستة وعشرون فصلا ، ونذكر أولا أصولا في هذا الباب :
منها : أنه إذا رهن فضة من فضة ، أو ذهبا بذهب ، أو حنطة بحنطة ، أو شعيرا بشعير ، فهلك الرهن وقيمته بمثل الدين وقدره كقدره هلك بالدين في قولهم جميعا ، وإذا كانت قيمته أكثر من قيمة الدين وقدره مثل وزن الدين هلك بالدين في قولهم ، وإن كانت قيمته أقل من قيمة الدين فهلك ذهب بالدين عند أبي حنيفة .