تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وإلا بطل كله ، لأن الرهن جعل كأنه ما ورد إلا على الباقي ، ويمنع التسليم كون الراهن أو متاعه في الدار المرهونة ، وكذا متاعه في الوعاء المرهون ، ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل عليها ، فلا يتم حتى يلقي الحمل ؛ لأنه شاغل لها . بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها حيث يكون رهنا تاما إذا دفعها إليه ؛ لأن الدابة مشغولة به ، فصار كما إذا رهن متاعا في دار أو في وعاء دون الدار والوعاء . بخلاف ما إذا رهن سرجا على دابة أو لجاما في رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام ، حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه إليه ؛ لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخيل
شرح
جميع الدين ، بخلاف ما لو رهن الباقي ابتداء وفيه وفاء بالدين م : ( وإلا بطل كله ) ش : يعني وإن لم يكن الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بأن كان شائعا بطل جميعه ، م : ( لأن الرهن جعل كأنه ما ورد إلا على الباقي ) ش : أي من المستحق ، فصار راهنا لما بقي وهو مقدر . م : ( ويمنع التسليم ) ش : أي تسليم الرهن إلى المرتهن م : ( كون الراهن أو متاعه ) ش : أي أو كون متاعه م : ( في الدار المرهونة ) ش : قال القدوري في " شرحه " : قال الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا رهنه دارا والراهن والمرتهن جميعا في جوفها فقال : قد سلمتها إليك ودفعتها إليك رهنا ، فقال المرتهن : قد قبلت ، لم يكن رهنا حتى يخرج الراهن من الدار ، فإن خرج من الدار بعد ذلك لم يتم الرهن ، إلا أن يقول الراهن : قد سلمتها بعدما خرج ، وذلك أنهما إذا كانا في الدار ، فيد صاحب الدار ثابتة فيها فلم يصح تسليمه إلى المرتهن . وإذا لم يصح ذلك التسليم حتى يخرج يحتاج إلى تجديد تسليم آخر . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يمنع التسليم كون م : ( متاعه في الوعاء المرهون ) ش : وفي " شرح الطحاوي " الحيلة لصحة التسليم أن يودع أولا ما فيه عند المرتهن لم يسلم إليه ما رهن م : ( ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل ، عليها فلا يتم ) ش : أي الرهن م : ( حتى يلقى الحمل ؛ لأنه شاغل لها ) ش : أي للدابة كشغل الدار بالمتاع . وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - : يصح تسليمه في جميع ما ذكر من المسائل إلى قوله : ولا يصح الرهن بالأمانات . م : ( بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها ) ش : أي دون الدابة م : ( حيث يكون رهنا تاما إذا دفعها إليه ، لأن الدابة مشغولة به ) ش : أي بالحمل والرهن ليس بمشغول بغيره ولا تابع له م : ( فصار كما إذا رهن متاعا في دار أو في وعاء دون الدار والوعاء ) ش : فيه لف ونشر م : ( بخلاف ما إذا رهن سرجا على دابة أو لجاما في رأسها ) ش : أي رهن لجاما كائنا في رأس الدابة م : ( ودفع الدابة مع السرج واللجام ، حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه إليه ؛ لأنه ) ش : أي لأن كل واحد من السرج واللجام م : ( من توابع الدابة ) ش : فلا يصح إفراده عنها بالرهن م : ( بمنزلة الثمرة للنخيل ) ش : حيث