تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قال : ولا رهن ثمرة على رؤوس النخيل دون النخيل ، ولا زرع الأرض دون الأرض ، ولا رهن النخيل في الأرض دونها ، لأن المرهون متصل بما ليس بمرهون خلقة ، فكان في معنى الشائع . قال : وكذا إذا رهن الأرض دون النخيل أو دون الزرع أو النخيل دون الثمر ، لأن الاتصال يقوم بالطرفين ، فصار الأصل أن المرهون إذا كان متصلا بما ليس بمرهون لم يجز ؛ لأنه لا يمكن قبض المرهون وحده . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن رهن الأرض بدون الشجر جائز ؛ لأن الشجر اسم للنابت فيكون استثناء الأشجار بمواضعها ، بخلاف ما إذا رهن الدار دون البناء ، لأن البناء اسم للمبنى ، فيصير راهنا جميع الأرض وهي مشغولة بملك الراهن . قال : ولو رهن النخيل بمواضعها جاز ، لأن هذه مجاورة وهي لا تمنع الصحة .
شرح
[ رهن ثمرة على رؤوس النخل دون النخل ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا رهن ثمرة ) ش : بهذا عطف على قوله : ولا يجوز رهن المشاع ، أي ولا يجوز رهن ثمرة م : على رؤوس النخل دون النخل ) ش : أي دون رهن النخل م : ( ولا زرع الأرض ) ش : أي ولا يجوز رهن زرع في الأرض م : دون الأرض ) ش : أي دون رهن الأرض م : ( ولا رهن النخيل ) ش : أي ولا يجوز رهن النخيل م : في الأرض دونها ) ش : دون الأرض م : ( لأن المرهون متصل بما ليس بمرهون خلقة ) ش : أي من حيث الخلقة م : ( فكان في معنى الشائع ) ش : وذلك غير جائز ، لأنه لا يتأتى القبض فيه وحده . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا لا يجوز م : ( إذا رهن الأرض دون النخيل أو دون الزرع أو النخيل ) ش : أي أو رهن م : ( دون الثمر ؛ لأن الاتصال يقوم بالطرفين ) ش : أي الاتصال بين الأرض والنخيل أو الزرع يقوم بطرف كل واحد منهما ، فيكون المرهون متصلا بغيره لا يمكن حبسه دونه ، فكان في معنى رهن المشاع فلا يجوز م : ( فصار الأصل أن المرهون إذا كان متصلا بما ليس بمرهون لم يجز ؛ لأنه لا يمكن قبض المرهون وحده ) ش : للاتصال بين المرهون وغيره . م : ( وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن رهن الأرض بدون الشجر جائز ) ش : رواه الحسن عنه م : ( لأن الشجر اسم للنابت ) ش : على الأرض ، ولهذا يسمى بعد القطع جذعا لا شجرا م : ( فيكون استثناء الأشجار بمواضعها ) ش : من الأرض ، فكان عقد الرهن متناولا ما سوى ذلك من الموضع من الأرض معين معلوم غير مشاع . وقال القدوري في " شرحه " : والمشهور أن الرهن باطل . ووجهه : أن الرهن مشغول بما ليس برهن ، فصار كرهن الأرض التي فيها متاع للراهن م : ( بخلاف ما إذا رهن الدار دون البناء ؛ لأن البناء اسم للمبنى ، فيصير راهنا جميع الأرض وهي مشغولة بملك الراهن ) ش : فلا يجوز . م : ( قال : ولو رهن النخيل بمواضعها جاز ، لأن هذه ) ش : أي مواضعها م : ( مجاورة ) ش : لمكان النخل لأن مواضع النخل بقعة معينة مجاورة لغيرها م : ( وهي لا تمنع الصحة ) ش : لأنها لا