تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
قال : ولو كان فيه ثمر يدخل في الرهن ، لأنه تابع لاتصاله به فيدخل تبعا تصحيحا للعقد ، بخلاف البيع ، لأن بيع النخيل بدون الثمر جائز ولا ضرورة إلى إدخاله من غير ذكره . وبخلاف المتاع في الدار حيث لا يدخل في رهن الدار من غير ذكر ، لأنه ليس بتابع بوجه ما . وكذا يدخل الزرع والرطبة في رهن الأرض ، ولا يدخل في البيع لما ذكرنا في الثمرة . قال : ويدخل البناء والغرس في رهن الأرض والدار والقرية ، لما ذكرنا . قال : ولو رهن الدار بما فيها جاز ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بقي رهنا بصحته
شرح
تكون في معنى المشاع م : ( قال : ولو كان فيه ) ش : أي في النخل الذي رهنه بمواضعه م : ( ثمر يدخل في الرهن ؛ لأنه تابع لاتصاله به ) ش : أي لاتصال الثمر بالنخل م : ( فيدخل تبعا تصحيحا للعقد ) ش : إذ لو لم يدخل التمر في الرهن كان في معنى رهن المشاع . م : ( بخلاف البيع ) ش : حيث لا يدخل الثمار إلا بالذكر ، لأن تصحيح البيع في النخل ممكن ، لأن الشيوع لا يمنع صحة البيع ، بخلاف الرهن م : ( لأن بيع النخيل بدون الثمر جائز ، ولا ضرورة إلى إدخاله من غير ذكره ، وبخلاف المتاع في الدار حيث لا يدخل في رهن الدار من غير ذكر ) ش : هذا عطف على قوله : بخلاف البيع ، يعني كما أن الثمر لا يدخل من غير ذكر في بيع النخل ، فكذلك لا يدخل المتاع في الدار في رهن الدار بلا ذكر م : ( لأنه ليس بتابع بوجه ما ) ش : أي بوجه من الوجوه . م : ( وكذا يدخل الزرع والرطبة ) ش : وهي البرسيم في لغة أهل مصر م : ( في رهن الأرض ، ولا يدخل في البيع لما ذكرنا في الثمرة ) ش : إشارة إلى قوله : لأنه تابع ، م : ( قال : ويدخل البناء والغرس في رهن الأرض والدار والقرية ) ش : بأن قال : رهنتك هذه الدار أو هذه الأرض أو هذه القرية . وأطلق القول ولم يخص شيئا يدخل البناء والغرس م : ( لما ذكرنا ) ش : أنه تبع ، ويدخلان في الرهن ولا يشبه الرهن البيع ، لأن الرهن لم يخرج من ملك الراهن بعقد الرهن ، وخرج ملك البائع بالبيع . [ رهن الدار بما فيها ] م : ( قال : ولو رهن الدار بما فيها جاز ، ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بقي رهنا بحصته ) ش : يعني إذا كان الباقي معززا بقي الرهن فيه بحصته ، أي مضمونا بحصته من الدين ، للراهن حكمان ، وصيرورة الرهن محبوسا بالدين ومضمونا بالأقل من قيمته ومن الدين . فإذا استحق بعضا بعينه بقي الباقي مضمونا بالأقل مما بصحته من الدين . ومن قيمته ، ويبقى محبوسا بجميع الدين ، ولكنه يكون محبوسا مضمونا بحصته من الدين بأن يقسم الدين على قيمة الباقي وقيمة المستحق ، فما أصاب الباقي فهلك بحصته . وما أصاب المستحق بقي دينا في ذمته . وإن كان في قيمة الباقي وفاء بالدين لا يذهب
البناية شرح الهداية — صفحة 498 | العيني