ولأن الثابت للمرتهن يد الاستيفاء وهو ملك اليد والحبس ، لأن الرهن ينبئ عن الحبس الدائم ، قال الله تعالى : { كلّ نفس بما كسبت رهينة } [ المدثر : 38 ] ( المدثر : الآية 38 ) ، وقال قائلهم :
وفارقتك برهن لا فكاك له . . . يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
والأحكام الشرعية تنعطف على الألفاظ على وفق الأنباء ، ولأن الرهن وثيقة لجانب الاستيفاء ، وهو أن تكون موصلة إليه
شرح
الجاهلية أن الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المؤقت ملك المرتهن الرهن .
م : ( ولأن الثابت للمرتهن ) ش : دليل عقلي على المطلوب وتقريره الثابت للمرتهن م : ( يد الاستيفاء ) ش : أي استيفاء حقه من الرهن م : ( وهو ) ش : أي يد الاستيفاء م : ( ملك اليد والحبس ، لأن الرهن ينبئ عن الحبس الدائم ، قال الله تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } [ المدثر : 38 ] ( سورة المدثر : الآية 38 ) ) ش : أي محبوسة بوبال ما اكتسبت من المعاصي .
م : ( وقال قائلهم ) ش : القائل هو زهير [ . . . .
. . . . . ] .
هنا أيضا وجد البياض في أكثر النسخ ، والله أعلم [ . . . .
. . ] .
تذكر امرأة :
م :
وفارقتك برهن لا فكاك له . . . يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
ش : أي ارتهنت المحبوسة قليلة يوم الوداع ، وأحبس قلبه عندها على وجه لا يمكن فكاكه وليس فيه ضمان ولا هلاك ، وهو كما ترى يدل على الحابس الدائم .
فإن قيل : الداوم إنما لزم من قوله : " لا فكاك له " لا من لفظ الرهن ؟ .
وأجيب : بأنه ما دام وتأبد فبقي الإفكاك دل على أنه ينبئ عن الدوام ، إذ لو لم يكن موجبا لذلك لما دام ينفي ما يعترضه ، بل كان الدوام يثبت بإثبات ما يوجبه ، فثبت أن اللغة تدل على إثبات الرهن عن الحبس الدائم .
م : ( والأحكام الشرعية تنعطف على الألفاظ على وفق الأنباء ) ش : أي الأحكام الشرعية تنسحب على الألفاظ اللغوية ، أي الأصل ورود الشرع على مطابقة حقيقته اللغوية ، تدل على أن الرهن يوجب الحبس بالدين دائما ، وذا إنما يكون بملك الحبس واليد وذا لا يكون إلا بالضمان .
م : ( ولأن الرهن وثيقة لجانب الاستيفاء ) ش : أي استيفاء الدين م : ( وهو ) ش : أي كون الرهن وثيقة لجانب الاستيفاء م : ( أن تكون ) ش : أي الوثيقة م : ( موصلة إليه ) ش : أي إلى الاستيفاء م :