تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ولأن الثابت للمرتهن يد الاستيفاء وهو ملك اليد والحبس ، لأن الرهن ينبئ عن الحبس الدائم ، قال الله تعالى : { كلّ نفس بما كسبت رهينة } [ المدثر : 38 ] ( المدثر : الآية 38 ) ، وقال قائلهم : وفارقتك برهن لا فكاك له . . . يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا والأحكام الشرعية تنعطف على الألفاظ على وفق الأنباء ، ولأن الرهن وثيقة لجانب الاستيفاء ، وهو أن تكون موصلة إليه
شرح
الجاهلية أن الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المؤقت ملك المرتهن الرهن . م : ( ولأن الثابت للمرتهن ) ش : دليل عقلي على المطلوب وتقريره الثابت للمرتهن م : ( يد الاستيفاء ) ش : أي استيفاء حقه من الرهن م : ( وهو ) ش : أي يد الاستيفاء م : ( ملك اليد والحبس ، لأن الرهن ينبئ عن الحبس الدائم ، قال الله تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } [ المدثر : 38 ] ( سورة المدثر : الآية 38 ) ) ش : أي محبوسة بوبال ما اكتسبت من المعاصي . م : ( وقال قائلهم ) ش : القائل هو زهير [ . . . . . . . . . ] . هنا أيضا وجد البياض في أكثر النسخ ، والله أعلم [ . . . . . . ] . تذكر امرأة : م : وفارقتك برهن لا فكاك له . . . يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا ش : أي ارتهنت المحبوسة قليلة يوم الوداع ، وأحبس قلبه عندها على وجه لا يمكن فكاكه وليس فيه ضمان ولا هلاك ، وهو كما ترى يدل على الحابس الدائم . فإن قيل : الداوم إنما لزم من قوله : " لا فكاك له " لا من لفظ الرهن ؟ . وأجيب : بأنه ما دام وتأبد فبقي الإفكاك دل على أنه ينبئ عن الدوام ، إذ لو لم يكن موجبا لذلك لما دام ينفي ما يعترضه ، بل كان الدوام يثبت بإثبات ما يوجبه ، فثبت أن اللغة تدل على إثبات الرهن عن الحبس الدائم . م : ( والأحكام الشرعية تنعطف على الألفاظ على وفق الأنباء ) ش : أي الأحكام الشرعية تنسحب على الألفاظ اللغوية ، أي الأصل ورود الشرع على مطابقة حقيقته اللغوية ، تدل على أن الرهن يوجب الحبس بالدين دائما ، وذا إنما يكون بملك الحبس واليد وذا لا يكون إلا بالضمان . م : ( ولأن الرهن وثيقة لجانب الاستيفاء ) ش : أي استيفاء الدين م : ( وهو ) ش : أي كون الرهن وثيقة لجانب الاستيفاء م : ( أن تكون ) ش : أي الوثيقة م : ( موصلة إليه ) ش : أي إلى الاستيفاء م :
البناية شرح الهداية — صفحة 475 | العيني