يد الاستيفاء عليه . وعنده تعلق الدين بالعين استيفاء منه عينا بالبيع ، ويخرج على هذين الأصلين عدة من المسائل المختلف فيها بيننا وبينه عددناها في " كفاية المنتهى " جملة ، منها : أن الراهن ممنوع عن الاسترداد للانتفاع ؛ لأنه يفوت موجبه وهو الاحتباس على الدوام . وعنده لا يمنع منه ؛ لأنه لا ينافي موجبه وهو تعينه للبيع ، وسيأتيك البواقي في أثناء المسائل إن شاء الله تعالى .
شرح
يد الاستيفاء عليه ) ش : أي على الرهن .
م : ( وعنده ) ش : أي وعند الشافعي : م : ( تعلق الدين بالعين ) ش : أراد بالعين عين الرهن ، وبالدين المال الذي أخذه الراهن م : ( استيفاء ) ش : نصب على التعليل م : ( منه ) ش : أي من الرهن م : ( عينا ) ش : أي حال كونه متعينا م : ( بالبيع ) ش : يتعلق بالاستيفاء . حاصل المعنى : أن تعلق الدين بالرهن كتعلق العين بالدين لأجل استيفاء حقه من عين الرهن بواسطة البيع .
م : ( ويخرج على هذين الأصلين ) ش : أي أصلنا وأصل الشافعي م : ( عدة من المسائل المختلف فيها بيننا وبينه ) ش : أي بين الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( عددناها في " كفاية المنتهي " جملة ) ش : " كفاية المنتهي " : لم تقع في هذه الديار ، م : ( منها ) ش : أي من المسائل المتفرعة على الأصلين المذكورين م : ( أن الراهن ممنوع عن الاسترداد للانتفاع ) ش : أي عن استرداد الرهن من المرتهن لأجل الانتفاع م : ( لأنه ) ش : أي لأن الاسترداد م : ( يفوت موجبه ) ش : أي موجب الرهن م : ( وهو الاحتباس على الدوام ) ش : أي يوجب الرهن هو احتباس الرهن عند المرتهن على الدوام إلى أن يوفي الراهن دينه .
م : ( وعنده ) ش : أي وعند الشافعي م : ( لا يمنع منه ) ش : أي لا يمنع الراهن من استرداد رهنه لأجل الانتفاع ، م : ( لأنه ) ش : أي لأن الاسترداد م : ( لا ينافي موجبه ) ش : أي موجب الرهن م : ( وهو تعينه ) ش : أي موجب تعينه للبيع لقضاء الدين في ثمنه م : ( للبيع وسيأتيك البواقي ) ش : أي المسائل البقية المتفرعة على الأصلين المذكورين . م : ( في أثناء المسائل إن شاء الله تعالى ) ش : يعني في هذا الباب .
ومنها : أن الرهن أمانة عنده ، فإذا هلك لا يسقط الدين كما مر .
ومنها : أن حكم الرهن لا يسري إلى الولد عنده ، وعندنا : يسري .
ومنها : أن للراهن أن يشرب لبن المرهونة عنده ، لأنه باق على ملكه ، وعندنا : لا يملك .
ومنها : أن الراهن إذا أعتق عبده المرهون يبطل إعتاقه ، وعندنا : ينفذ وتضمن قيمته إن كان موسرا ، ويكون رهنا مكانه ، وإن كان معسرا بقي العبد في قيمته