تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أما الأول ؛ فلأنه جرح حيوانا مملوكا للغير وقد نقصه فيضمن ما نقصه أولا ، وأما الثاني ؛ فلأن الموت حصل بالجراحتين فيكون متلفا نصفه ، وهو مملوك لغيره ، فيضمن نصف قيمته مجروحا بالجراحتين ، لأن الأولى ما كانت بصنعه ، والثانية ضمنها مرة فلا يضمنها ثانيا . وأما الثالث فلأن بالرمي الأول صار بحال يحل بذكاته الاختيار لولا رمي الثاني ، فهذا بالرمي الثاني أفسد عليه نصف اللحم فيضمنه ولا يضمن النصف الآخر ؛ لأنه ضمنه مرة فدخل ضمان اللحم فيه . وإن كان رماه الأول ثانيا ، فالجواب في حكم الإباحة كالجواب فيما إذا كان الرامي
شرح
م : ( أما الأول ) ش : وهو نقصان ضمان الجراحة م : ( فلأنه ) ش : أي الثاني م : ( جرح حيوانا ملوكا للغير وقد نقصه فيضمن ما نقصه أولا ، وأما الثاني ) ش : وهو ضمان نصف القيمة مجروحا بجراحتين م : ( فلأن الموت حصل بالجراحتين فيكون هو ) ش : أي الثاني م : ( متلفا نصفه ، وهو مملوك لغيره ، فيضمن نصف قيمته مجروحا ) ش : أي حال كونه مجروحا م : ( بالجراحتين ؛ لأن الأولى ما كانت بصنعه ) ش : أي بصنع الثاني ، وإنما كانت بصنع الأول م : ( والثانية ضمنها مرة ) ش : أي والجراحة الثانية ضمنها الثاني مرة م : ( فلا يضمنها ثانيا ) ش : أي بأي مرة لئلا يتكرر الضمان ، وقد ذكرناه آنفا . م : ( وأما الثالث ) ش : وهو ضمان نصف قيمة اللحم م : ( فلان بالرمي الأول صار بحال يحل بذكاته الاختيار لولا رمي الثاني ) ش : لأن الأول قد كان أخرجه من حيز الامتناع ، فصار كالأهلي ، م : ( فهذا ) ش : أي الثاني م : ( بالرمي الثاني أفسد عليه ) ش : أي على الأول م : ( نصف اللحم فيضمنه ولا يضمن النصف الآخر ؛ لأنه ضمنه مرة ) ش : حيث ضمنه حيا م : ( فدخل ضمان اللحم فيه ) ش : أي في الضمان الأول ، لا يقال : لا ينبغي أن يضمن نصف اللحم ونصف الصيد مجروحا بجراحة واحدة ، ويدخل ضمان الجراحة في ضمان الصيد ، كما إذا قتل صيدا مجروحا لغيره ، لأنا نقول : إنه ضمن الجراحة الثانية . ولو حصل كما قلت يضمن نصفها ؛ لأنه يضمن نصف قيمته مجروحا بجراحة واحدة ، فدخل ضمان جراحة الثانية في ضمان الصيد . فإن قلت : ينبغي أن يدخل قيمة نصف اللحم في نصف قيمة الصيد ؟ . قلت : لما ضمن نصف قيمة الصيد ملك نصف الذي ضمنه ، ومع ذلك أفسد جميع اللحم حتى حرم جميعه ، والنصف مملوك للأول ، فيضمن نصف اللحم الذي لصاحبه ولا يضمن ما هو مملوك بالضمان . م : ( وإن كان رماه الأول ثانيا ) ش : يعني أن ما تقدم كان قيما إذا كان الرامي الثاني غير الرامي الأول ، وهذا فيما إذا كان رماه الأول ثانيا م : ( فالجواب في حكم الإباحة ) ش : يعني في حكم الضمان ، لأن الإنسان لا يضمن ملك نفسه لفعله لنفسه م : ( كالجواب فيما إذا كان الرامي
البناية شرح الهداية — صفحة 461 | العيني