قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ويجوز اصطياد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا يؤكل لإطلاق ما تلونا ، والصيد لا يختص بمأكول اللحم . قال قائلهم :
صيد الملوك أرانب وثعالب . . . وإذا ركبت فصيدي الأبطال
ولأن صيده سبب للانتفاع بجلده أو شعره أو ريشه ، أو لاستدفاع شره وكل ذلك مشروع ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
شرح
ثم يقسم قيمة الصيد وهو عشرة على تسعة عشر فيما يقابل عشرة يجب على الأول وما يقابل تسعة على الثاني ، هذا طريق ابن حران .
الثاني : وهو قول المزني أنه يثبت على كل واحد منهما أرش جنايته ، ثم يجب عليهما قيمته بعد الجنايتين ، فيجب على الأول خمسة ونصف .
والثالث : على كل واحد نصف أرش ، ونصف قيمته يوم جنى عليه فيجب على الأول خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة ، ثم يرجع الأول على الثاني بنصف درهم .
والرابع : أنه يجب على كل واحد منهما نصف قيمته حال جنايته ، ونصف أرش جنايته ، ولا يثبت الرجوع للأول على الثاني .
والخامس : أنه يجب على الأول أرش جنايته ، ثم يجب بعد ذلك قيمته بينهما نصفين ، ولا يجب على الثاني أرش جنايته .
والسادس : وهو قول ابن أبي هريرة : أن الأرش يدخل في قيمة الصيد فيجب على الأول نصف قيمته حال جنايته ، وعلى الثاني نصف قيمته حال حياته ، فيذهب نصف درهم من قيمة الصيد .
[ صيد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا يؤكل ]
م : ( قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ويجوز اصطياد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا يؤكل ) ش : أي قال القدوري ، م : ( لإطلاق ما تلونا ) ش : وهو قوله سبحانه وتعالى : { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } [ المائدة : 2 ] ( سورة المائدة : الآية 2 ) .
م : ( والصيد لا يختص بمأكول اللحم . قال قائلهم ) ش : أي قائل العرب :
م :
صيد المملوك أرانب وثعالب . . . وإذا ركبت فصيدي الأبطال
م : ( ولأن صيده ) ش : أي صيد ما لا يؤكل لحمه م : ( سبب للانتفاع بجلده أو شعره أو ريشه ) ش : في الطيور التي لا تؤكل م : ( أو لاستدفاع شره ، وكل ذلك مشروع ) ش : أي كل ما ذكره من هذه الأنواع مشروع ، أي ثابت شرعا م : ( والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ) .