تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
والعبرة للمعاني ، قال : ولا يؤكل صيد المجوسي والمرتد والوثني ؛ لأنهم ليسوا من أهل الذكاة على ما بيناه في الذبائح ولا بد منها في إباحة الصيد بخلاف النصراني واليهودي ؛ لأنهما من أهل الذكاة اختيارا فكذا اضطرارا . ، قال : ومن رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه ولم يخرجه عن حيز الامتناع ، فرماه آخر فقتله فهو للثاني ويؤكل ؛ لأنه هو الآخذ ، وقد قال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الصيد لمن أخذه » . وإن كان الأول أثخنه فرماه الثاني
شرح
من حيث الصورة م : ( والعبرة للمعاني ) . [ صيد المجوسي والمرتد والوثني ] م : ( قال : ولا يؤكل صيد المجوسي والمرتد والوثني ) ش : قال القدوري ولم يقطع لفظه ، قال في بعض النسخ : وفي بعض النسخ : والمحرم م : ( لأنهم ليسوا من أهل الذكاة على ما بيناه في الذبائح ولا بد منها ) ش : أي من أهلية الذكاة م : ( في إباحة الصيد ) ش : لأن الجرح في الصيد بمنزلة الذكاة م : ( بخلاف النصراني واليهودي ؛ لأنهما من أهل الذكاة اختيارا فكذا اضطرارا ) ش : أي لأن النصراني واليهودي من أهل الذكاة في حالة الاختيار حتى يجوز أكل ذبيحته ، فكذا في حالة الاضطرار . [ رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه فرماه آخر فقتله ] م : ( قال : ومن رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه ) ش : أي قال القدوري ، أثخن الصيد إذا ضعفه وأخرجه من حيز الامتناع م : ( ولم يخرجه عن حيز الامتناع ) ش : هذا تفسير لقوله ولم يثخنه م : ( فرماه آخر فقتله فهو للثاني ) ش : أي الصيد الثاني لأنه صاده م : ( ويؤكل لأنه هو الآخذ ) ش : الذكاة ؛ لأن الثاني قتله قبل أن يخرج الصيد عن حيز الامتناع بإصابة الأول . م : ( وقد قال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الصيد لمن أخذه » ش : هذا غريب لم أجده في كتب الحديث ، وإنما ذكر أبو عبد الله محمد بن حمدون في كتاب " التذكرة " فقال : قال إسحاق الموصلي : كنت يوما عند الرشيد أغنيه ، وهو يشرب فدخل الفضل بن الربيع فقال له : ما وراءك ؟ قال : خرج إلي ثلاث جوار : إحداهن مكية ، والأخرى مدنية ، والثالثة عراقية ، فقبضت المدنية على آلتي ، فلما انعظ قبضت المكية عليه ، فقالت المدنية : ما هذا التعدي ؟ ألم تعلمي أن مالكا حدثنا عن الزهري عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » فقالت المكية : ألم تعلمي أنت أن سفيان حدثنا عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « الصيد لمن أخذه لا لمن أثاره » ، فدفعتهما الثالثة عنه ثم أخذته وقالت : هذا لي وفي يدي حتى تصطلحا . م : ( وإن كان الأول قد أثخنه ) ش : أي أضعفه وأخرجه عن حيز الامتناع م : ( فرماه الثاني