تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فقتله فهو للأول ولم يؤكل لاحتمال الموت بالثاني ، وهو ليس بذكاة للقدرة على ذكاة الاختيار بخلاف الوجه الأول ، وهذا إذا كان الرمي الأول بحال ينجو منه الصيد ؛ لأنه حينئذ يكون الموت مضافا إلى الرمي الثاني . وأما إذا كان الأول بحال لا يسلم منه الصيد بأن لا يبقى فيه من الحياة إلا بقدر ما يبقى في المذبوح ، كما إذا أبان رأسه يحل ؛ لأن الموت لا يضاف إلى الرمي الثاني ؛ لأن وجوده وعدمه بمنزلة ، وإن كان الرمي الأول بحال لا يعيش منه الصيد إلا أنه يبقى فيه من الحياة أكثر مما يكون بعد الذبح ، بأن كان يعيش يوما أو دونه ، فعلى قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يحرم بالرمي الثاني ؛ لأن هذا القدر من الحياة لا عبرة بها عنده . وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحرم ؛ لأن هذا القدر من الحياة معتبر عنده على ما عرف من مذهبه ، فصار الجواب فيه والجواب فيما إذا كان الأول بحال لا يسلم منه الصيد سواء فلا يحل .
شرح
فقتله فهو للأول ولم يؤكل لاحتمال الموت بالثاني ) ش : لأن الأول لما أثخنه قد صار أهليا فذكاته بالذبح لا بالرمي ، بل الرمي في مثله يوجب الحرمة ، أشار إلى هذا بقوله م : ( وهو ليس بذكاة ) ش : قتل الثاني ليس بذكاة م : ( للقدرة على ذكاة الاختيار بخلاف الوجه الأول ) ش : حيث كان قتل الثاني فيه ذكاة ، لأن رمي الأول لم يخرج عن حكم الصيدية . م : ( وهذا ) ش : أي هذا الذي ذكرنا من أنه لا يؤكل م : ( إذا كان الرمي الأول بحال ينجو منه الصيد ؛ لأنه حينئذ يكون الموت مضافا إلى الرمي الثاني ، وأما إذا كان الأول بحال لا يسلم منه الصيد بأن لا يبقى فيه من الحياة إلا بقدر ما يبقى في المذبوح كما إذا أبان رأسه يحل ؛ لأن الموت لا يضاف إلى الرمي الثاني ؛ لأن وجوده وعدمه بمنزلة ) ش : أراد أن وجوده وعدمه سواء . م : ( وإن كان الرمي الأول بحال لا يعيش منه الصيد إلا أنه يبقى فيه من الحياة أكثر مما يكون بعد الذبح ، بأن كان يعيش يوما أو دونه ، فعلى قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يحرم بالرمي الثاني ؛ لأن هذا القدر من الحياة لا عبرة بها عنده ) ش : أي عند أبي يوسف . وفي بعض النسخ : لا معتبر بها كما لا عبرة فيه من الحياة ما بقي في المذبوح بعد الذبح . م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحرم ؛ لأن هذا القدر من الحياة معتبر عنده على ما عرف من مذهبه ) ش : فإذا كان معتبرا على مذهبه . م : ( فصار الجواب منه ) ش : أي في الفصل الثاني م : ( والجواب فيما إذا كان الأول بحال لا يسلم منه الصيد سواء ) ش : أي فيما إذا كان الرمي الأولى أثخنه ، وكان بحال يتوهم أن يسلم الصيد منها ، فمتى رماه الثاني لا يحل ، فكذا وهو معنى قوله : م : ( فلا يحل ) ش : أي أكل الصيد المذكور .