فتردى من موضع إلى موضع حتى تردى إلى الأرض أو رماه فوقع على رمح منصوب أو على قصبة قائمة أو على حرف آجرة لاحتمال أن حد هذه الأشياء قتله ، ومما لا يمكن الاحتراز عنه إذا وقع على الأرض كما ذكرناه أو على ما هو في معناه كجبل أو ظهر بيت أو لبنة موضوعة أو صخرة فاستقر عليها ؛ لأن وقوعه عليه وعلى الأرض سواء ، وذكر في " المنتقى " : لو وقع على صخرة فانشق بطنه لم يؤكل لاحتمال الموت بسبب آخر ، وصححه الحاكم الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وحمل مطلق المروي في الأصل على غير حالة الانشقاق ، وحمله شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - على ما أصابه حد الصخرة فانشق بطنه بذلك ، وحمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - المروي في الأصل على أنه ما لم يصبه من الآجرة إلا ما يصيبه من الأرض لو وقع عليها وذلك عفو وهذا أصح
شرح
والحال أنه على جبل م : ( فتردى من موضع إلى موضع حتى تردى إلى الأرض أو رماه فوقع على رمح منصوب أو على قصبة قائمة أو على حرف آجرة ) ش : ففي هذه الأشياء كلها لا يؤكل م : ( لاحتمال أن حد هذه الأشياء قتله ) ش : فهذا سبب الحرمة ، ورميه سبب الإباحة فاجتمع السببان والتحرز ممكن ، فيغلب سبب الحرمة على سبب الإباحة فحرم .
م : ( ومما لا يمكن الاحتراز عنه إذا وقع على الأرض كما ذكرناه ) ش : أشار به إلى قوله : وإن وقع على الأرض ابتداء : أكل ، لأنه لا يمكن الاحتراز عنه م : ( أو على ما هو في معناه ) ش : أي إن وقع على ما هو في معنى الأرض م : ( كجبل أو ظهر بيت أو لبنة موضوعة أو صخرة فاستقر عليها ؛ لأن وقوعه عليه وعلى الأرض سواء ) ش : أي وقوع الصيد على أحد الأشياء المذكورة ووقوعه على الأرض سواء إذا استقر ، وقيد به لأنه إذا لم يستقر ، بل وقع من الجبل على الأرض ونحو ذلك ، فإنه لا يحل كما مر .
م : ( وذكر في " المنتقى " ) ش : أي ذكروا ، وأراد بذلك الإشارة إلى وقوع الاختلاف بين رواية الأصل ، وهي قوله : أي صخرة ، فاستقر عليها وبين رواية " المنتقى " م : ( ولو وقع على صخرة فانشق بطنه لم يؤكل لاحتمال الموت بسبب آخر ) ش : وهذا يخالف ما في الأصل ؛ لأنه في الأصل لم يفصل بين إن شقت بطنه أو لم تشق م : ( وصححه الحاكم الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي الحاكم ما ذكره في " المنتقى " لذلك م : ( وحمل مطلق المروي في الأصل ) ش : من قوله له : فاستقر عليها م : ( على غير حالة الانشقاق ، وحمله شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : ما روي في " المنتقى " م : ( على ما أصابه حد الصخرة فانشق بطنه بذلك ، وحمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - المروي في الأصل على أنه لم يصبه من الآجرة إلى ما يصيبه من الأرض لو وقع عليها ) ش : أي على ما يصيبه من الأرض م : ( وذلك عفو ) ش : كما إذا وقع على الأرض وانشق بطنه والمقصود في المسألة روايتان م : ( وهذا أصح ) ش : أي ما فعل شمس الأئمة أصح ، لأن المذكور في " الأصل " مطلق ، فيجري