وكذلك إن رماه بحجر ، وكذلك إن جرحه ، قالوا : تأويله إذا كان ثقيلا وبه حدة ، لاحتمال أنه قتله بثقله ، وإن كان الحجر خفيفا وبه حدة يحل لتعيين الموت بالجرح ، ولو كان الحجر خفيفا وجعله طويلا كالسهم وبه حدة ، فإنه يحل لأنه يقتله بجرحه ، ولو رماه بمروة حديدة ولم تبضع بضعا لا يحل ؛ لأنه
شرح
وذكر فخر الإسلام في " شرح الزيادات " : في باب الصيد : ويحل أكله إذا رمى فأصاب غيره ؛ لأن الحجر والبندقة إذا جرح : حل ، وكذا المعراض .
م : ( وكذلك إن رماه بحجر ، وكذلك إن جرحه ) ش : أي إن جرحه الحجر ، وهذا من مسائل الأصل ، ذكره تفريعا ، لأن الحجر يمزق ولا يقطع إذا لم يكن له حد فيكون كالمعراض إذا أصاب بعرضه .
م : ( قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( تأويله ) ش : أي تأويل ما ذكره محمد في الأصل م : ( إذا كان ثقيلا وبه حدة ، لاحتمال أنه قتله بثقله ) ش : أي الحجر لا يحل له م : ( وإن كان الحجر خفيفا وبه حدة يحل لتعيين الموت بالجرح ، ولو كان الحجر خفيفا وجعله طويلا كالسهم وبه حدة ، فإنه يحل ؛ لأنه يقتله بجرحه ) ش : وفي " الأصل " : وإن مات بالجرح فإن كان الجرح مدميا : فإنه يحل بلا خلاف ، وإن جرح ولم يدم اختلف المشايخ فيه .
قال بعضهم : لا يحل لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ما أنهر الدم وأفرى الأوداج » فكل شرط الإنهار وهذا ضعيف عندي ؛ لأنه كما شرط الإنهار شرط فري الأوداج ، وفي ذكاة الاضطرار : لم يشترط فري الأوداج فكذلك لا يشترط الإنهار .
قال بعضهم : يحل إذا كانت الجراحة صغيرة يشترط الإدماء ، وإن كانت كبيرة : تحل بلا إدماء لأنها إذا كانت صغيرة فعدم خروج الدم يدل على ضيق المنفذ لا على عدم الدم في الحيوان ، وخروج الدم عند وجود الدم شرط للإباحة . وإن كانت كبيرة لا يكون عدم الخروج لضيق المنفذ بل لعدم الدم فيه أصلا كما إذا كان علقه ورق العناب فاحتبس دمه ، وخروج الدم حال عدم فيه فليس بشرط للإباحة .
م : ( ولو رماه بمروة حديدة ) ش : أي ولو رمى الصيد بمروة وهو حجر رقيق أبيض كالسكين يذبح به م : ( ولم تبضع بضعا ) ش : أي ولم يقطع قطعا من البضع وهو القطع م : ( لا يحل ؛ لأنه