تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فصل في الرمي ومن سمع حسا ظنه حس صيد فرماه أو أرسل كلبا أو بازيا عليه فأصاب صيدا ثم تبين أنه حس صيد حل المصاب ، أي صيد كان ؛ لأنه قصد الاصطياد . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه خص من ذلك الخنزير
شرح
[ فصل في الرمي ] [ حس صيد فرماه أو أرسل كلبا أو بازيا عليه فأصاب صيدا ] م : ( فصل في الرمي ) ش : أي هذا فصل في بيان أحكام الرمي قد مر أنه ذكر أن هذا الكتاب مشتمل على فصلين ، الأول : الجوارح وقد بينه ، وهذا هو الثاني في الرمي ونوه عن حكم الآلة الحيوانية ، ثم شرع في بيان حكم الآلة الجمادية والمزيد الحيوان على الجماد ، قدم ذاك على هذا ، والآلة ما يستعان به على تحصيل أمر . م : ( ومن سمع حسا ) ش : قد وقع في بعض النسخ هاهنا لفظة " قال " وليس ينتفي ذكرها ، لأن هذه المسائل من أول الفصل إلى قوله : وإذ سمى الرجل عند الرمي أكل ليست بمذكورة في " البداية " ، لأنها لم تذكر في " الجامع الصغير " و " مختصر القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - " وأما ما ذكره القدوري في " شرح مختصر الشيخ أبو الحسن الكرخي " ، وذكره المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تكثيرا للفائدة ، فعرفت أن لفظة " قال " ليس له محل هاهنا ، لأنه لم يذكره إلا إذا كان عن القدوري أو " الجامع الصغير " ، أو كان كناية عن نفسه والحس الصوت الخفي وكذلك الحسيس م : ( ظنه ) ش : أي ظن ذلك الحس م : ( حس صيد فرماه أو أرسل كلبا أو بازيا عليه فأصاب صيدا ) ش : أي غير الذي سمع صوته لأن النكرة إذا أعيدت نكرة كان الثاني غير الأول . م : ( ثم تبين أنه حس صيد ) ش : أي ثم ظهر أن الحسن الذي سمعه حس صيد م : ( حل المصاب ) ش : أي الصيد المصاب بالرمي أو بالكلب أو بالبازي م : ( أي الصيد كان ) ش : يعني سواء كان مأكول اللحم أو غيره ، كذا في " مبسوط شيخ الإسلام " و " المحيط " ، وبه قالت الثلاثة ، وكلمة " أي " منصوب على أنه خبر كان مقدما . وقال السغناقي : لا بد هاهنا من قيد وإلا يلزم على إطلاقه ما لو كان المسموع حس سمكة فظنه طير الماء أو حس جراد فظنه صيدا ثم أصاب الرمي الصيد : لم يحل المصاب ذكره في " المغني " ، وذلك المقيد هو أن يقال : تبين أنه حس صيد يحتاج في حل أكله إلى ما يشترط ذبحه أو جرحه من الصيود م : ( لأنه قصد الاصطياد ) ش : أي لأن الرمي أو المرسل قصد برميه أو إرساله الاصطياد . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه خص من ذلك الخنزير ) ش : يعني لو كان الحس حس
البناية شرح الهداية — صفحة 436 | العيني