تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
من حيث إنه بناء عليه فهو فوقه من حيث إنه فعل المكلف فاستويا فصلح ناسخا . ولو أرسل المسلم كلبه على صيد وسمى فأدركه فضربه ووقذه ثم ضربه فقتله أكل ، وكذا إذا أرسل كلبين فوقذه أحدهما ثم قتله الآخر أكل لأن الامتناع عن الجرح بعد الجرح لا يدخل تحت التعليم فجعل عفوا . ولو أرسل رجلان كل واحد منهما كلبا فوقذه أحدهما وقتله الآخر أكل لما بينا والملك للأول ، لأن الأول أخرجه عن حد الصيدية إلا أن الإرسال من الثاني حصل على الصيد ، والمعتبر في الإباحة والحرمة حالة الإرسال
شرح
الانفلات م : ( من حيث إنه بناء عليه ) ش : أي من حيث إن الزجر بناء على الانفلات م : ( فهو فوقه من حيث إنه فعل المكلف ) ش : أي الزجر فوق الانفلات من وجه آخر ، وهو أنه فعل المكلف ، أي الزجر فعل المكلف ، بخلاف الانفلات م : ( فاستويا ) ش : أي الزجر والانفلات م : ( فصلح ناسخا ) ش : فصلح الزجر ناسخا الانفلات ، لأنه متأخر ، لأن الزجر أحد المستويين ، والنسخ يثبت بما يساويه كما في نسخ الآي ، وبقولنا قال مالك وأحمد في رواية . وقال الشافعي : إن وقف بعده وزجره شدة فاشتد وأخذ الصيد : حل ، وإن لم يقف لكل زاد في عدوه بزجره لم يحل ، وبه قال مالك في رواية . فإن قلت : لم يجعل المحرم غالبا على المبيح . قلت : هذا إذا لم يعلم زاجر المبيح ، أما إذا علم أن المبيح يجعل ناسخا للأول لا محالة . وهاهنا الزجر متأخر ، فجعل ناسخا . م : ( ولو أرسل المسلم كلبه على صيد وسمى فأدركه فضربه ووقذه ) ش : أي أثخنه وأضعفه ووهنه لجراحه ، ومنه الموقوذة م : ( ثم ضربه فقتله : أكل ، وكذا إذا أرسل كلبين فوقذه أحدهما ثم قتله الآخر : أكل ؛ لأن الامتناع على الجرح بعد الجرح تحت التعليم فجعل عفوا ) ش : لأنه ليس في وسعه تعليمه على وجه يمتنع عن الجرح بعد الجرح ، فجعل ذلك عفوا ، وقوله : " لأن الامتناع جواب شبهة " تردف المسألتين ، وهي أن الضربة الثانية التي قتل الكلب بها إنما حصل بعد الإثخان الذي أخرجه من الصيد ، فينبغي أن لا يحل . فأجاب عنه فقال : لأن الامتناع . . . إلخ . م : ( ولو أرسل رجلان كل واحد منهما كلبا فوقذه أحدهما وقتله الآخر : أكل ؛ لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله : لأن الامتناع عن الجرح بعد الجرح لا يدخل تحت التعليم ؛ فجعل عفوا م : ( والملك للأول ؛ لأن الأول أخرجه عن حد الصيدية ) ش : لأن جراحته أخرجت من الصيد من خير الامتناع ، ثم بعد ذلك لا يزيل جراحة الثاني ملك صاحب الأول . م : ( إلا أن الإرسال من الثاني حصل على الصيد ، والمعتبر في الإباحة والحرمة حالة الإرسال )