تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الرواية . وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - : أنه يحل ، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، لأنه لم يقدر على الأصل ، فصار كما إذا رأى الماء ولم يقدر على الاستعمال ، ووجه الظاهر : أنه قدر اعتبارا ؛ لأنه ثبت يده على المذبوح ، وهو قائم مقام التمكن من الذبح ، إذا لا يمكن اعتباره ؛ لأنه لا بد له من مدة والناس يتفاوتون فيها على حسب تفاوتهم في الكياسة والهداية في أمر الذبح فأدير الحكم على ما ذكرناه . بخلاف ما إذا بقي فيه من الحياة مثل ما يبقى في المذبوح لأنه ميت حكما ، ألا ترى أنه لو وقع في الماء وهو بهذه الحالة لم يحرم ، كما إذا وقع وهو ميت ، والميت ليس بمذبح . وفصل بعضهم فيه تفصيلا
شرح
الرواية ) . م : ( وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - : أنه يحل ) ش : وفي غير رواية الأصول م : ( وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وقول مالك وأحمد أيضا م : ( لأنه لم يقدر على الأصل ) ش : وهو الذكاة الاختيارية م : ( فصار كما إذا رأى الماء ولم يقدر على الاستعمال ) ش : أي صار هذا نظير المتيمم إذا رأى الماء ولم يقدر على استعماله كحيال سبع ونحوه ، فإنه لا يبطل بتيممه ؛ لأنه لم يقدر على الأصل . م : ( ووجه الظاهر ) ش : أي ظاهر الرواية م : ( أنه قدر اعتبارا ) ش : يعني أنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل من حيث الاعتبار والحكم م : ( لأنه ثبت يده على المذبوح ) ش : يعني وقع الصيد في يده حيا فثبت يده على الذبح م : ( وهو قائم مقام التمكن من الذبح ) ش : أي ثبوت يده على الذبح قائم مقام التمكن على الذبح م : ( إذ لا يمكن اعتباره ) ش : يعني لا يمكن اعتبار التمكن يعني حقيقة التمكن من الذبح غير تمكن ، لأنه لا بد للتمكن من الذبح من تقدير مدة ، وهو معنى قوله : م : ( لأنه لا بد له من مدة ) ش : أي لأن الذابح لا بد له من تقدير مدة يتمكن فيها م : ( والناس يتفاوتون فيها على حسب تفاوتهم في الكياسة والهداية في أمر الذبح ) ش : فمنهم من يتمكن في ساعة لطيفة ، ومنهم من لا يتمكن إلا بأكثر من ساعة ، وما كان كذلك لا يدار الحكم عليه مدة انضباطه م : ( فأدير الحكم على ما ذكرناه ) ش : يعني من ثبوت اليد على المذبوح كما أقيم السفر مقام المشقة ، فدار الحكم وجدت المشقة أو لا . م : ( بخلاف ما إذا بقي فيه من الحياة مثل ما يبقى في المذبوح لأنه ميت حكما ) ش : فلم يبق محلا للذبح م : ( ألا ترى أنه لو وقع في الماء وهو بهذه الحالة ) ش : يعني في حياته هو مثل ما بقي في المذبوح م : ( لم يحرم ، كما إذا وقع وهو ميت ) ش : أي والحال أنه ميت حقيقة م : ( والميت ليس بمذبح ) ش : أي ليس بمحل الذبح . م : ( وفصل بعضهم ) ش : أي بعض المشايخ م : ( فيه ) ش : أي في الحكم المذكور م : ( تفصيلا