تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بخلاف الوجه الأول ؛ لأنه أكل في حالة الاصطياد ، فكان جاهلا ممسكا لنفسه . ولأن نهس البضعة قد يكون ليأكلها وقد يكون حيلة في الاصطياد ليضعف بقطع القطعة منه فيدركه ، فالأكل قبل الأخذ يدل على الوجه الأول وبعده على الوجه الثاني ، فلا يدل على جهله . قال : وإن أدرك المرسل الصيد حيا وجب عليه أن يذكيه ، وإن ترك تذكيته حتى مات لم يؤكل ، وكذا البازي والسهم ، لأنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل ، إذ المقصود هو الإباحة ولم تثبت قبل موته فبطل حكم البدل . وهذا إذا تمكن من ذبحه ، أما إذا وقع في يده ولم يتمكن من ذبحه وفيه من الحياة فوق ما يكون من المذبوح لم يؤكل في ظاهر
شرح
م : ( بخلاف الوجه الأول ) ش : وهو ما إذا أكل البضعة حيث قطعها م : ( لأنه أكل في حالة الاصطياد ، فكان جاهلا ممسكا لنفسه ) ش : وصيد الجاهل لا يؤكل م : ( ولأن نهس البضعة قد يكون ليأكلها ) ش : هذه إشارة إلى فرق آخر بين المسألتين ، أي يجوز أن يكون نهشه البضعة لأجل الأكل م : ( وقد يكون حيلة في الاصطياد ليضعف ) ش : أي الصيد م : ( بقطع القطعة منه ) ش : عن الهرب والنجاة م : ( فيدركه ) ش : عطف على قوله ليضعف ، أي بأن يدركه بسبب الاتخاذ . م : ( فالأكل قبل الأخذ يدل على الوجه الأول ) ش : أي قبل أخذ المالك الصيد يدل على الوجه الأول ، وهو أنه نهشه فيأكلها ، فدل على جهل الكلب م : ( وبعده على الوجه الثاني ) ش : أي الأكل بعد أخذ المالك للصيد يدل على الوجه الثاني وهو : أنه نهش الصيد ، وقطع بضعة حيلة في الاصطياد لتضعيف الصيد ، فكان ذلك من غاية حداقته م : ( فلا يدل على جهله ) ش : فيؤكل . [ أدرك المرسل الصيد حيا ] م : ( قال : وإن أدرك المرسل الصيد حيا وجب عليه أن يذكيه ، وإن ترك تزكيته حتى مات لم يؤكل ) ش : أي قال القدوري : أي لو أدرك مرسل الكلب للصيد حال كونه حيا وجب عليه ذبحه لقدرته على الذكاة الاختيارية ، حتى لو لم يذبح ومات الصيد لم يحل . م ( وكذا البازي والسهم ) ش : أي وكذا الحكم في التفضيل لو أدرك مرسل البازي الصيد حيا فذبحه حل ، وأن لم يذبح حتى مات لا يحل ، وكذا لو رماه بسهم فأدركه حيا م : ( لأنه قدر على الأصل ) ش : وهو الذكاة الاختيارية م : ( قبل حصول المقصود بالبدل ) ش : وهو الذكاة الاضطرارية م : ( إذ المقصود هو الإباحة ) ش : أي إباحة الأكل م : ( ولم تثبت قبل موته فبطل حكم البدل ) ش : كالتيمم إذا رأى الماء قبل الشروع في الصلاة . م : ( وهذا ) ش : أي هذا الذي قلنا فوق ما يكون من الحياة في المذبوح لم يؤكل من عدم الأكل م : ( إذا تمكن من ذبحه ) ش : ولم يدركه م : ( أما إذا وقع في يده ولم يتمكن من ذبحه وفيه من الحياة فوق ما يكون في المذبوح لم يؤكل ) ش : أي والحال : أنه لم يتمكن من ذبحه بأن لم يتمكن من آلة الذبح ، والحال : أن في الصيد من الحياة فوق ما يكون في الحيوان المذبوح لم يؤكل م : ( في ظاهر