تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يؤكل ما بقي ؛ لأنه لم يبق صيدا ، فصار كما إذا ألقى إليه طعاما غيره ، وكذا إذا وثب الكلب فأخذه منه وأكل منه ؛ لأنه ما أكل من الصيد ، والشرط ترك الأكل من الصيد ، فصار كما إذا افترس شاته ، بخلاف ما إذا فعل ذلك قبل أن يحرزه المالك لأنه بقيت فيه جهة الصيدية . قال : ولو نهس الصيد فقطع سنّه بضعة فأكلها ثم أدرك الصيد فقتله ولم يأكل منه لم يؤكل لأنه صيد كلب جاهل حيث أكل من الصيد . قال : ولو ألقى ما نهسه وأتبع الصيد فقتله ولم يأكل منه وأخذه صاحبه ثم مر بتلك البضعة فأكلها يؤكل الصيد ؛ لأنه لو أكل من نفس الصيد في هذه الحالة لم يضره ، فإذا أكل ما بان منه وهو لا يحل لصاحبه أولى ،
شرح
تلك القطعة م : ( يؤكل ما بقي ؛ لأنه لم يبق صيدا ) ش : لأنه خرج على الصيدية م : ( فصار كما إذا ألقى إليه طعاما غيره ) ش : أي غير الصيد ، أي أكل من غير الصيد . م : ( وكذا إذا وثب الكلب فأخذه منه وأكل منه ) ش : أي وكذا يؤكل إذ نط الكلب فأخذه أي من يد صاحبه وأكل منه م : ( لأنه ما أكل من الصيد ) ش : لأن الصيد اسم لمتوحش غير محرز وقد زال التوحش بالقتل ، وزال عدم إحرازه بالإحراز والتحق بسائر الأطعمة وتناوله من سائر الأطعمة لا يدل على جهله ، وهاهنا كذلك م : ( والشرط ترك الأكل من الصيد ) ش : وقد وجد م : ( فصار كما إذا افترس شاته ) ش : أي فصار حكم هذا كما إذا خطف شاة من شياهه حيث لا يحكم بجهله ، فكذا هذا . م : ( بخلاف ما إذا فعل ذلك قبل أن يحرزه المالك لأنه بقيت فيه جهة الصيدية ) ش : لأنه لما أكل قبل الإحراز صار كأنه أكل حالة الاصطياد فلا يؤكل . م : ( قال : ولو نهس الصيد ) ش : أي عضه بأن قبض على لحمه ومده بالفم وهو بالسين المهملة ، وأما نهشه الحية فبالشين المعجمة م : ( فقطع سنُّه بضعة ) ش : أي قطعة ، وهي بفتح الباء الموحدة م : ( فأكلها ثم أدرك الصيد فقتله ولم يأكل منه ) ش : لأنه صيد كلب جاهل حيث أكل من الصيد ؛ لأنه لما نهش منه قطعة وأكلها بجهله ، وترك الأكل للباقي لشبعه م : ( لم يؤكل ؛ لأنه صيد كلب جاهل حيث أكل من الصيد . قال : ولو ألقى ما نهسه واتبع الصيد فقتله ولم يأكل منه وأخذه صاحبه ثم مر بتلك البضعة فأكلها يؤكل الصيد ) ش : لأن هذا من غاية علمه حيث لم يأكل وقت العمل لصاحبه ، وقد أكل بعد الفراغ منه م : ( لأنه لو أكل من نفس الصيد في هذه الحالة ) ش : وهي بعد إحراز صاحبه وأخذ م : ( لم يضره ، فإذا أكل ما بان منه وهو لا يحل لصاحبه ) ش : أي فإذا أكل ما فضل من الصيد ، والحال : أنه لا يحل لصاحبه ؛ لأن ما أبين من الحي فهو ميت م : ( أولى ) ش : بأن لا يضره .
البناية شرح الهداية — صفحة 421 | العيني