تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وقال : ولا تجزئ مقطوعة الأذن والذنب ، أما الأذن فلقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « استشرفوا العين والأذن »
شرح
وقال الترمذي : العجفاء عوض الكسير ، وقال : حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ورواه أحمد في " مسنده " ، ومن طريق أحمد رواه الحاكم في " المستدرك " في الحج . ورواه مالك في الحج ورواه مالك في " الموطأ " عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز عن البراء وقال : « العجفاء » . . . " . وأخرجه الحاكم أيضا عن أيوب بن سويد حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن البراء بمثله وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، إنما أخرج مسلم حديث سليمان بن عبد الله عن عبيد بن فيروز عن البراء وهو مما أخذ على مسلم اختلاف الناقلين فيه ، وأصحه حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن أبي سالم بن أيوب بن سويد . انتهى كلامه . قال الذهبي في " مختصره " : وأيوب بن سويد ضعفه أحمد . انتهى . قلت : وعلى الحاكم هنا اعتراضان ، أحدهما : إن حديث عبيد بن فيروز عن البراء لم يروه مسلم ، وإنما رواه أصحاب السنن ، والآخر : أنه صح حديث أيوب بن سويد ثم أخرجه ، قوله : « العوراء البين عورها » أي التي قد انتخست وذهبت ؛ لأنها قد ذهبت عينها ، والعضو عضو مستطاب ، ولو كان على عينها بيان ولم يذهب جازت التضحية ؛ لأن عورها ليس ببين ، ولا ينقص ذلك لحمها . قوله : والمريضة البينة مرضها أي التي يبين أثر المرض عليها ؛ لأن ذلك ينقص لحمها . وبه قال أحمد في الأصح . وقال الشافعي والقاضي الحنبلي : المراد بالمريضة الجرباء ؛ لأن الجرب يفسد اللحم ويهزل إذا كثر ، وهذا تقييد للمطلق وتخصيص للعموم بلا دليل ، قوله : التي لا تنقى أي التي ليس بها نقي أي مخ من شدة الهزال وهو بكسر النون وسكون القاف . [ التضحية بمقطوعة الأذن والذنب ] م : ( وقال : ولا تجزئ مقطوعة الأذن والذنب ) ش : أي قال القدوري م : ( أما الأذن فقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « استشرفوا العين والأذن » ش : هذا الحديث رواه اثنان من الصحابة أحدهما : علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : « أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نستشرف العين والأذن » قال الترمذي : حديث حسن صحيح .