فإذا فات الوقت يجب عليه التصدق إخراجا له عن العهدة ، كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرا ، والصوم بعد العجز فدية .
شرح
فاشترى بها ثم باعها بدينارين ثم اشترى شاة بدينار فجاء بالشاة والدينار إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأخبره بذلك فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " بارك الله لك في صفقة يمينك " وأمره أن يضحي بالشاة ويتصدق بالدينار . » فلولا أن الأضحية لزمته بمجرد النية لما أمر بالتصدق وفيه دليل على جواز بيع الأضحية .
[ وقت ذبح الأضحية ]
م : ( فإذا فات الوقت يجب عليه التصدق إخراجا عن العهدة ) ش : فيتصدق بالشاة إن كانت حية وكان فقيرا ، وإن كان غنيا يتصدق بقيمة شاة اشترى أو لا ، كما ذكرنا حتى لو ذبح الغني أو الفقير ولم يتصدق بعينها لا يحل له تناولها ويضمن فضل ما قيمتها مذبوحة وغير مذبوحة . كذا في " الأوضح " .
م : ( كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرا ) ش : إذ الجامع بينهما من حيث إن قضاء ما وجب عليه في الأداء غير جنس الأداء بطريق الاحتياط ، وهذا لأن التضحية ، وإن ثبتت قربة في أيامها بالنص ، إلا أنه احتمل أن يكون التصدق بعين الشاة أو بقيمتها أصلا ؛ لأنه هو المشروع في باب المال . كما في سائر الصدقات . وإنما نقل إلى التضحية تطيبا لطعام الضيافة .
فإن قلت : لو كان التصدق أصلا لكان أحب من التضحية في أيامها .
قلت : هذا موهوم ، فلم يعتبر مقابلة المنصوص المتيقن ، فإذا فات المتيقن عملنا بالموهوم احتياطا ، كما في الفدية ، إذا عجز عن الصوم ، أشار إليه بقوله : ( والصوم بعد العجز فدية ) ش : أي كالصوم يقضى بعد العجز فدية .
فإن قلت : فدية منصوب بماذا ؟
قلت : على التمييز يعني من حيث الفدية وكذا انتصاب ظهرا فافهم . وفي " الذخيرة " من كان موسرا في آخر الوقت فلم يضح ومضى الوقت وجب عليه التصدق بقيمة شاة حتى يلزمه الإيصاء بها وفيها .
ومن نذر أن يضحي شاة بأن قال : لله علي أن أضحي شاة . فإن كان موسرا فعليه أن يضحي بشاتين إلا أن يعين ما يجب عليه . ولو كان فقيرا فعليه شاة ، فإن أيسر كان عليه شاتان ، فأوجب بالنذر وما وجب باليسر .
وفي " الإيضاح " : لا يأكل مما وجب بالنذر شاة بعينها يصدق بينها بعد مضي الوقت .
وفي " الأصل " لخواهر زاده : ولو باع ما اشترى للأضحية واشترى غيرها وضحى بها في