أي اطلبوا سلامتهما ، وأما الذنب ؛ فلأنه عضو كامل مقصود فصار كالأذن .
قال : ولا التي ذهب أكثر أذنها وذنبها وفيما زاد لا تنفذ إلا برضاهم فاعتبر كثيرا . ويروى عنه : الربع ؛ لأنه يحكي حكاية الكمال على ما مر في الصلاة .
شرح
حذيفة قال : « أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نستشرف العين والأذن » . انتهى بلفظ البزار .
وقال الطبراني : قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " استشرف العين " . وقال : لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد وكذلك قال البزار رواه ، قال : وقد روي عن علي من غير وجه م : ( أي اطلبوا سلامتهما ) ش : من آفة مخرج أو عور ، والمعنى اطلبوهما شريفتين بالتمام والسلامة . م : ( وأما الذنب فلأنه عضو كامل مقصود فصار كالأذن ) ش : حيث لا يجوز إذا كانت مقطوعة .
[ التضحية بالشاة التي ذهب أكثر أذنيها ]
م : ( قال : ولا التي ذهب أكثر أذنها وذنبها ) ش : أي قال القدوري : ولا تجزئ الشاة التي ذهب أكثر أذنيها أو ذهب أكثر أذنها ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال مالك : إذا ذهب كل الأذن لا يجوز ولو ذهب دونه يجوز وبه قال عطاء .
ولنا ما رواه أبو داود مسندا إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن » ، قال قتادة : قلت لسعيد بن المسيب : ما الأعضب ؟ قال : النصف فما فوقه ، وهذا يدل على أن العيب الكبير في العين والأذن يمنع من الأضحية ، فأما اليسير من العين فلا يمنع ؛ لأن الغنم لا تخلو من ذلك ، ألا ترى أنه يفعل فيها على طريق المسمنة والعلاقة ، فلو منع الأضحية لشق على الناس ، وإذا كان الكثير مانعا والقيل غير مانع اختلفت الروايات في الحد الفاصل بينهما ، عن أبي حنيفة على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
وهذا لأن عند أبي حنيفة الثلث في ظاهر الرواية في حد العلة م : ( وفيما زاد ) ش : أي على الثلث م : ( لا تنفذ ) ش : أي الوصية م : ( إلا برضاهم ) ش : أي برضاء الورثة م : ( فاعتبر ) ش : أي ما زاد على الثلث م : ( كثيرا ) ش : نصب على الحال على ما لا يخفى .
م : ( ويروى عنه ) ش : أي عن أبي حنيفة م : ( الربع ؛ لأنه يحكي حكاية الكمال على ما مر في الصلاة ) ش : من انكشاف ربع العورة ، وتقدير النجاسة بربع الثوب ، وهذه الرواية رواية شجاع عن أبي حنيفة ، وقد ذكر ابن شجاع في كتاب " المناسك " : أن الربع إذا ذهب لم يجز .