وأيام النحر ثلاثة ، وأيام التشريق ثلاثة ، والكل يمضي بأربعة أولها نحر لا غير ، وآخرها تشريق لا غير . والمتوسطان : نحر وتشريق . والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمن الأضحية ؛ لأنها تقع واجبة ، أو سنة ،
شرح
قلت : في سنده ميسر بن عبيد وهو مذكور بوضع الحديث عمدا .
فإن قلت : روى البيهقي من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسن « أنه قال لقيم له خديجة بالليل : ألم تعلم أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن حداد الليل وحرام النحل أو قال : حصار النحل » . قال الثوري : يكون بالنهار ويحصره المساكين . فسألوا جعفرا عن الأضحى بالليل فقال : لا .
وروى البيهقي من حديث أشعب بن عبد الملك عن الحسن قال : « نهى عن حداد الليل وحصاد الليل والأضحى بالليل » .
قلت : قال البيهقي : إنما كان ذلك من شدة حال الناس ، كان الرجل يفعله ليلا فنهي ، ثم رخص في ذلك .
م : ( وأيام النحر ثلاثة ، وأيام التشريق ثلاثة ، والكل يمضي بأربعة أولها نحر لا غير ) ش : يعني غير تشريق م : ( وآخرها تشريق لا غير ) ش : يعني وآخر أيام الأربعة تشريق من غير نحر م : ( والمتوسطان ) ش : وهما الحادي عشر والثاني عشر من الشهر م : ( نحر وتشريق ) ش : فيساويان في يومين ويشابهان في يومين .
وقال القدوري في " شرحه " : هذه الأيام الثلاثة عندنا تدخل فيها المعلومات والمعدودات . لأن أبا يوسف قال : إن المعلومات أيام التشريق وأيام النحر من المعدودات وليس من المعلومات ، وآخر أيام التشريق من المعلومات وليس من المعدودات ، واليوم الثاني والثالث من المعدودات والمعلومات .
م : ( والتضحية فيها ) ش : أي في أيام النحر م : ( أفضل من التصدق بثمن الأضحية ؛ لأنها ) ش : أي التضحية م : ( تقع واجبة ) ش : على ظاهر الرواية الذي هو قول أبي حنيفة م : ( أو سنة ) ش : أي أو تقع سنة على رواية أخرى ، وهي قولهما والشافعي وأحمد ؛ لأن إراقة الدم في هذه الأيام أفضل ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والخلفاء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بعده ضحوا فيها . ولو كان التصدق أفضل لاشتغلوا به .