تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ثلاثة أيام بعده لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أيام التشريق كلها أيام ذبح » .
شرح
وفي " التفريع " : قال مالك : وقتها يوم النحر ويومان بعده ، ولا يضحى في اليوم الرابع ولا يضحى بليل ، وقال الحربي : وإذا مضى نهار من يوم الأضحى مقدار صلاة الإمام العيد وخطبته فقد حل الذبح إلى آخر يومين من أيام التشريق نهارا ولا يجوز ليلا . م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ثلاثة أيام بعده ) ش : أي بعد يوم النحر ، فالجملة أربعة أيام عنده ، وبه قال عطاء والحسن . وقال أصحاب الشافعي : أول الوقت بانقضاء وقت الكراهة بعد طلوع الشمس يوم العيد وبعد مقدار خطبتين وركعتين خفيفتين ، وقيل : بل طويلتين على العادة ، وآخره غروب الشمس ثالث أيام التشريق ، ويجزئ بالليل وفي اليوم الثالث من أيام التشريق . م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أيام التشريق كلها أيام ذبح » ش : هذا الحديث أخرجه أحمد في " مسنده " وابن حبان في " صحيحه " من حديث عبد الرحمن بن أبي جبير عن جبير بن مطعم عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « كل أيام التشريق ذبح وعرفة كلها موقف . . . . . . » الحديث وقد مر في الحج ورواه البيهقي أيضا . والجواب عن هذا : أن فيه اضطرابا كثيرًا بين صاحب الشعر وبين البيهقي أيضا بعضه . قال : ورواه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف عند بعض أهل النقل . قلت : هو ضعيف عند كلهم أو أكثرهم ، وقد ذكره في كتابه في باب المعتكف يصوم فقال : ضعيف بمرة لا يقبل منه ما ينفرد به ، ورواه البزار في " مسنده " ، وقال ابن أبي حسين : لم يلق جبير بن مطعم فيكون منقطعا ؛ لأنه يرجحه . فإن قلنا : أخرجه أحمد أيضا والبيهقي عن سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قلت : قال البيهقي سليمان بن موسى لم يدرك جبير بن مطعم فيكون منقطعا . فإن قلت : أخرج ابن عدي في " الكامل " عن معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن ابن المسيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « أيام التشريق كلها ذبح » .