ولنا ما روي أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أنزل وفد ثقيف في مسجده وهم كفار ولأن الخبث في اعتقادهم فلا يؤدي إلى تلويث المسجد ، والآية محمولة على الحضور استيلاء واستعلاء ،
شرح
سائر المساجد .
م : ( ولنا ما روي أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أنزل وفد ثقيف في مسجده وهم كفار » ش : هذا الحديث أخرجه أبو داود في " سننه " في كتاب الخراج في باب خبر الطائف عن حماد بن سلمة ، عن حميد عن الحسن ، عن عثمان بن أبي العاص : أن « وفد ثقيف لما قدموا على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم ، فاشترطوا أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا ولا خير في دين ليس فيه ركوع » . ورواه أحمد في مسنده حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة به . وكذلك الطبراني في " معجمه " .
وقال المنذري في " مختصره " : قيل : إن الحسن البصري قد سمعه من عثمان بن أبي العاص . ورواه أبو داود في " مراسيله " عن الحسن : أن « وفد ثقيف جاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فضرب لهم قبة في المسجد لينظروا إلى صلاة المسلمين ، فقيل : يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتنزلهم في المسجد وهم مشركون ؟ فقال : " إن الأرض لا تنجس ، إنما ينجس ابن آدم » .
وأخرجه الطبراني في " معجمه " عن محمد ، عن عيسى بن عبد الله بن مالك ، عن عطية بن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : « قدم وفد ثقيف في رمضان على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فضرب لهم قبة في المسجد فلما أسلموا صاموا معه ، قوله : لا تحشروا أي إلى الجهاد والنفر له . وقيل : أي إلى المصدق ولكن تؤخذ منهم الصدقة في مواطنهم قولهم " ولا تعشروا " : أي ولا يأخذ عشر أموالهم » .
قولهم : ولا تجثوا قال الخطابي : أي ولا يصلون وأصل التجثية أن يكتب الإنسان على مقدمه ويرفع . وفي " الصحاح " التجثية أن يقوم قيام الراكع .
م : ( ولأن ، الخبث في اعتقادهم فلا يؤدي إلى تلويث المسجد ) ش : ولا تلويث هاهنا لأن المنهي عنه تلويث المسجد م : ( والآية محمولة على الحضور استيلاء واستعلاء ) ش : هذا جواب عما استدل به