ويروى : جردوا المصاحف ، وفي التعشير والنقط ترك التجريد ؛ لأن التعشير يخل بحفظ الآي ، والنقط يحفظ الإعراب اتكالا عليه فيكره . قالوا : في زماننا لا بد للعجم من دلالة . فترك ذلك إخلال بالحفظ وهجران القرآن ، فيكون حسنا .
شرح
ومنهم حديث « النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين أتاه عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب فغضب فقال : " أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ! » ، انتهى كلامه .
وفي " الفائق " ومعناه : خصوا القرآن بأن ينشأ على تعلمه صغاركم وبأن لا يتباعد عن تلاوته وتدبره كباركم ، فإن الشيطان لا يقر في مكان يقرأ فيه القرآن .
وما كره أبو حنيفة التعشير والنقط لأحد الوجوه التي ذهب إليها إبراهيم في حديث ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ولأن التعشير أمر غير مقيد إلا للتقصير في حفظ الآيات ومعرفته اعتمادا على الخط .
م : ( ويروى : جردوا المصاحف ) ش : هذه رواية غريبة ليس لها وجود في الكتب المشهورة .
م : ( وفي التعشير والنقط ترك التجريد ؛ لأن التعشير يخل بحفظ الآي ) ش : حيث يعتمد عليه ، م : ( والنقط يحفظ الإعراب اتكالا عليه ) ش : أي لأجل الاتكال على النقط م : ( فيكره ) ش : أي إذا كان كذلك يكره كل واحد من التعشير والنقط .
م : ( قالوا ) ش : أي المشائخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : م : ( في زماننا لا بد للعجم من دلالة ) ش : يدل على الإعراب لأنه ليس في وسع العجم معرفة الإعراب من غير دلالة على ذلك .
م : ( فترك ذلك ) ش : أي ترك ما يدل على الإعراب م : ( إخلال بالحفظ وهجران القرآن ) ش : لأنه تعشير عليه فيتركه م : ( فيكون حسنا ) ش : أي كل واحد من النقط والإعراب يكون حسنا لما ذكرنا . وكذلك التعشير ، لأن بالتعشير يحفظ الآي ، وبالنقط والإعراب يحفظ الكلام من التغيير فكانا حسنين ، وعلى هذا أكتب أسماء السور وعدد الآي فهي وإن كن إحداثا فهو بدعة حسنة ، وكم من شيء يختلف باختلاف الزمان ، كذا ذكره التمرتاشي .
وفي " شرح الطحاوي " لأبي بكر الرازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وكان الشيخ أبو الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : لا يكره ما تليت من تراحم التواسم حسب ما جرت به العادة ، لأن في ذلك أمان عن معنى السورة ، وهو بمنزلة كتابة التسمية في أوائلها للفصل .
وفي " المحيط " : قراءة القرآن أشرف الأذكار ، ولهذا قالوا : إنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كره دفع