شرح
الصوت عند قراءة القرآن عند الجنائز . ومن عادة أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كراهة رفع الصوت عند الجنائز وقراءة القرآن والذكر . ومن المشائخ من قال : قراءة القرآن بالجماعة بالأجزاء الثلاثين مكروهة لما فيه من الغلط .
وفي " المجتبى " : والعامة جوزوه بدعة حسنة ضرورة إحراز فضل الختم في ساعة ، وقراءة القرآن للدنيا مكروهة ، والأفضل أن لا يعطى القارئ شيئا .
وفي " الواقعات " : يمنع القارئ والآخذ والمعطي آثمان ، وكتابته على الجدران والمحاريب ليس بمستحسن ، والذكر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أفضل من قراءة القرآن . وقيل : تستحب القراءة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولو تغنى بالقرآن ولم يخرج بإلحاقه عن قدر صحيح في العربية مستحسن . وقال فخر الإسلام : قراءة الماشي والمحترف يجوز إذا لم يشغله ذلك ، ولا بأس بقراءة الإمام عقيب الصلاة آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة جهرا ، والإخفاء أفضل . ومد الرجل إلى مصحف ليس بحذائه أو معلق فوقه لا يكره .
وقراءة الفاتحة لغير الصلاة للمهمات بدعة ، لكنها مستحسنة للعادة ، ولا يجوز المنع منها ، ويجوز كتابة الآية والآيتين بالفارسية ، والأكثر منها لا يجوز .
وقال الرازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أخاف أن يكون زنديقا أو مجنونا فالمجنون يشد والزنديق يقتل .
ويكره كتابة التعشير بالفارسية في المصحف كما يعتاده البعض ، ورخص فيه الهندواني - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وما كتب سلمان - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : الفاتحة بالفارسية كان للضرورة لأهل فارس .
وعن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : القصص مكروه أو يحدث الناس بما ليس له أصل معروف في أحاديث الأولين أو يزيد أو ينقص أو يعظ الناس بما لا يتعظ به وقلبه ساه ، فأما ما سواء فغير مكروه .
قال نجم الدين الحفصي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يريد به الزيادة في أصله والنقصان منه أما التزيين بالعبارات اللطيفة المرفقة ، والشرح للفوائد التي يتضمنها الكلام فذلك حسن ، ولا بأس بسبك الدراهم التي كتب فيها اسم الله ولا بأس بوضع القرطاس الذي كتب فيه اسم الله تعالى تحت الطقسة .